فتقول الملائكة يا ربنا و ما مطاياها فيقول الله تعالى و ما الذي حملتم من عنده فيقولون توحيده لك و إيمانه بنبيك فيقول الله تعالى فمطاياها موالاة علي أخي نبيي و موالاة الأئمة الطاهرين فإن أوتيت فهي الحاملة الرافعة الواضعة لها في الجنان فينظرون فإذا الرجل مع ما له من هذه الأشياء ليس له موالاة علي و الطيبين من آله و معاداة أعدائهم فيقول الله تبارك و تعالى للأملاك الذين كانوا حامليها اعتزلوها و ألحقوا بمراكزكم من ملكوتي ليأتها من هو أحق بحملها و وضعها في موضع استحقاقها فتلحق تلك الأملاك بمراكزها المجعولة لها ثم ينادي منادي ربنا عز و جل يا أيتها الزبانية تناوليها و حطيها إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ لأن صاحبها لم يجعل لها مطايا من موالاة علي و الطيبين من آله قال فتنادي تلك الأملاك و يقلب الله عز و جل تلك الأثقال أوزارا و بلايا على باعثها لما فارقتها مطاياها من موالاة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة — ص 179 · 7/ 40