الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهمالحسن والحسين والأئمة
الأمالي

بَابٌ وَ لَا يَحْجُبُنَا عَنْهُ حَاجِبٌ وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ مَعَ تَقْرِيبِهِ لَنَا وَ قُرْبُهُ مِنَّا لَا نُكَلِّمُهُ لِهَيْبَتِهِ وَ لَا نَبْتَدِيهِ لِعَظَمَتِهِ فَإِذَا تَبَسَّمَ فَعَنْ مِثْلِ اللُّؤْلُؤِ الْمَنْظُومِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ زِدْنِي مِنْ صِفَتِهِ فَقَالَ ضِرَارٌ رَحِمَ اللَّهُ عَلِيّاً كَانَ وَ اللَّهِ طَوِيلَ السَّهَادِ قَلِيلَ الرُّقَادِ يَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَ أَطْرافَ النَّهارِ وَ يَجُودُ لِلَّهِ بِمُهْجَتِهِ وَ يَبُوءُ إِلَيْهِ بِعَبْرَتِهِ لَا تُغْلَقُ لَهُ السُّتُورُ وَ لَا يَدَّخِرُ عَنَّا الْبُدُورَ وَ لَا يَسْتَلِينُ الِاتِّكَاءَ وَ لَا يَسْتَخْشِنُ الْجَفَاءَ وَ لَوْ رَأَيْتَهُ إِذْ مُثِّلَ فِي مِحْرَابِهِ وَ قَدْ أَرْخَى اللَّيْلُ سُدُولَهُ وَ غَارَتْ نُجُومَهُ وَ هُوَ قَابِضٌ عَلَى لِحْيَتِهِ يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِيمِ وَ يَبْكِي بُكَاءَ الْحَزِينِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا دُنْيَا إِلَيَّ تَعَرَّضْتِ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّقْتِ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ أَبَنْتُكِ ثَلَاثاً لَا رَجْعَةَ لِي عَلَيْكِ ثُمَّ وَاهٍ وَاهٍ لِبُعْدِ السَّفَرِ وَ قِلَّةِ الزَّادِ وَ خُشُونَةِ الطَّرِيقِ قَالَ فَبَكَى مُعَاوِيَةُ وَ قَالَ حَسْبُكَ يَا ضِرَارُ كَذَلِكَ كَانَ وَ اللَّهِ عَلِيٌّ رَحِمَ اللَّهُ أَبَا الْحَسَنِ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 625 · المجلس الحادي و التسعون‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.