وكذلك السماء والهواء والريح والماء، فانظر إلىٰ الشمس والقمر، والنبات والشجر، والماء والحجر، واختلاف هذا الليل والنهار، وتفجّر هذه البحار والأنهار، وكثرة هذه الجبال، وطول هذه القلال، وتفرّق هذه اللّغات والألسن المختلفات.
فالويل لمن أنكر المقدِّر، وجحد المدبِّر!
زعموا أنهم كالنبات ما لهم زارع، ولا لاختلاف صورهم صانع، لم يلجأوا إلىٰ حجّة فيما الشراسيف: أطراف أضلاع الصدر التي تشرف على البطن، وفي الصحاح: مقاط الاضلاع وهي أطرافها - لسان العرب.
في ((ط): من خلقتها...
في (ط)) ونهج البلاغة: فتعالى الذي...
في (ط)) و (ج)) و (د)): هو فاطر النحلة...
في «أ»: وزعموا أنهم كالنّبات ليس لهم زارع...
الاحتجاج / ج في استدلاله عليه السلام عليه تعالىٰ بعجيب خلقه ادّعوا، ولا تحقيق لما أوعوا، وهل يكون بناء من غير بان، أو جناية من غير جان؟
وان شئت قلت في الجرادة: إذ خلق لها عينين حمراوين، وأسرج لها حدقتين قمراوين، وجعل لها السمع الخفيّ، وفتح لها الفم السويّ، وجعل لها الحس القويّ، ونابين بهما تقرض ومنجلين بهما تقبض، ترهبها الزراع في زرعهم، ولا يستطيعون ذبّها ولو أجلبوا بجمعهم، حتّىٰ ترد الحرث من نزواتها، وتقضي منه شهواتها، وخلقها كلّه لا يكون اصبعاً مستدقة.
فتبارك اللّٰه الذي يسجد له من في السموات والأرض طوعاً وكرهاً، ويعفّر له خدّاً ووجهاً، ويلقي بالطاعة له سلماً وضعفاً، ويعطي له القيادة رهبةً وخوفاً، فالطير مسخّرة لأمره، أحصىٰ عدد الريش منها والنفس، وأرسىٰ قوائمها على الندى واليبس، قدّر أقواتها وأحصى أجناسها، فهذا غراب، وهذا عقاب، وهذا حمام، وهذا نعام، دعا كل طائر بآسمه، وكفل
الأحتجاج