الرفرف فإذا أنا بجبرائيل يتناولني منه حتى صرت إلى سدرة المنتهى فوقف بي تحتها ثم أدخلني جنة المأوى فرأيت مسكني و مسكنك يا علي فيها فبينما جبرائيل يكلمني إذ علاني نور من نور الله فنظرت إلى مثل مخيط الإبرة إلى ما كنت نظرت إليه في المرة الأولى فناداني ربي جل جلاله يا محمد قلت لبيك ربي و إلهي و سيدي قال سبقت رحمتي غضبي لك و لذريتك أنت صفوتي من خلقي و أنت أميني و حبيبي و رسولي و عزتي و جلالي لو لقيني جميع خلقي يشكون فيك طرفة عين أو ينقصوك أو ينقصوا صفوتي من ذريتك لأدخلنهم ناري و لا أبالي يا محمد علي أمير المؤمنين و سيد المسلمين و قائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم أبو السبطين سيدي شباب جنتي المقتولين بي ظلما ثم فرض علي الصلاة و ما أراد تبارك و تعالى و قد كنت قريبا منه في المرة الأولى مثل ما بين كبد القوس إلى سيته فذلك قوله تعالى كقاب قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى من ذلك.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة — ص 608 · 53/ 10- 8