الدهر مني يا أمير المؤمنين و زادني أودا و غليلا اختصام أصحابك ببابك قال فيم قال في شأنك و البلية من قبلك فمن مفرط غال و مبغض قال و من متردد مرتاب فلا يدري أ يقدم أم يحجم قال فحسبك يا أخا همدان إلا أن خير شيعتي النمط الأوسط إليهم يرجع الغالي و بهم يلحق التالي قال لو كشفت فداك أبي و أمي الرين عن قلوبنا و جعلتنا في ذلك على بصيرة من أمرنا قال قدك فإنك امرؤ ملبوس عليك إن دين الله لا يعرف بالرجال بل بآية الحق و الآية العلامة فاعرف الحق تعرف أهله يا حار إن الحق أحسن الحديث و الصادع به مجاهد و بالحق أخبرك فأرعني سمعك ثم خبر به من كانت له خصاصة من أصحابك ألا أني عبد الله و أخو رسوله و صديقه الأول صدقته و آدم بين الروح و الجسد ثم إني صديقه الأول في أمتكم حقا فنحن الأولون و نحن الآخرون إلا و أنا خاصته يا حار و خالصته و صنوه و وصيه و وليه و صاحب نجواه و سره أوتيت فهم الكتاب وَ فَصْلَ الْخِطابِ و علم القرون و الأسباب و استودعت ألف مفتاح يفتح كل مفتاح ألف ألف باب يفضي كل باب إلى ألف ألف عهد و أيدت أو قال أمددت بليلة القدر نفلا و إن ذلك ليجري لي و لمن استحفظ من ذريتي ما جرى الليل و النهار حتى يرث الله الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْها و أبشرك يا حار ليعرفني
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة — ص 626 · 56/ 85- 83