الأقسامفضائل أهل البيت ومناقبهممناقب أمير المؤمنين
الأمالي · رقم ٦

يَكُونُ مَا تَقُولُ وَ قَدْ غَلَبْتَنَا قَسْراً وَ مَلَكْتَنَا تَجَبُّراً وَ دِنْتَنَا بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَ اسْتَوْلَيْتَ بِأَسْبَابِ الْفَضْلِ عَلَيْنَا فَأَمَّا إِطْرَاؤُكَ أَهْلَ الشَّامِ فَمَا رَأَيْتُ أَطْوَعَ لِمَخْلُوقٍ وَ أَعْصَى لِخَالِقٍ مِنْهُمْ، قَوْمٌ ابْتَعْتَ مِنْهُمْ دِينَهُمْ وَ أَبْدَانَهُمْ بِالْمَالِ، فَإِنْ أَعْطَيْتَهُمْ حَامُوا عَنْكَ وَ نَصَرُوكَ، وَ إِنْ مَنَعْتَهُمْ قَعَدُوا عَنْكَ وَ رَفَضُوكَ.

فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: اسْكُتْ يَا ابْنَ صُوحَانَ، فَوَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنِّي لَمْ أَتَجَرَّعْ غُصَّةَ غَيْظٍ قَطُّ أَفْضَلَ مِنْ حِلْمٍ وَ أَحْمَدَ مِنْ كَرَمٍ سِيَّمَا فِي الْكَفِّ عَنْ مِثْلِكَ وَ الِاحْتِمَالِ لِدُونِكَ لَمَا عُدْتَ إِلَى مِثْلِ مَقَالَتِكَ.

فَقَعَدَ صَعْصَعَةُ فَأَنْشَأَ مُعَاوِيَةُ يَقُولُ: قَبِلْتُ جَاهِلَهُمْ حِلْماً وَ تَكْرِمَةً * * *وَ الْحِلْمُ عَنْ قُدْرَةٍ فَضْلٌ مِنَ الْكَرَمِ 5- قَالَ: وَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ الْجُعْفِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): مَا فُتِحَ لِأَحَدٍ بَابُ دُعَاءٍ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ بَابَ إِجَابَةٍ، فَإِذَا فَتَحَ لِأَحَدِكُمْ بَابَ دُعَاءٍ فَلْيَجْهَدْ، فَإِنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا.

الأمالي — الجزء 1 — ص 6 · [1] الْمَجْلِسُ الْأَوَّلُ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.