الأقسامالحلال والحرام والأحكامالمعاملات
الأمالي · رقم ١٢

الْقِبْلَتَيْنِ، وَ بَايَعَ الْبَيْعَتَيْنِ، وَ لَمْ يَعْبُدْ صَنَماً وَ لَا وَثَناً، وَ لَمْ يَضْرِبْ عَلَى رَأْسِهِ بِزَلَمٍ وَ لَا بِقَدَحٍ، وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ.

فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي لَمْ أَسْأَلْكَ عَنْ هَذَا، إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنْ حَمْلِهِ سَيْفَهُ عَلَى عَاتِقِهِ يَخْتَالُ بِهِ حَتَّى أَتَى الْبَصْرَةَ فَقَتَلَ بِهَا أَرْبَعِينَ أَلْفاً، ثُمَّ صَارَ إِلَى الشَّامِ فَلَقِيَ حَوَاجِبَ الْعَرَبِ فَضَرَبَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ حَتَّى قَتَلَهُمْ، ثُمَّ أَتَى النَّهْرَوَانَ وَ هُمْ مُسْلِمُونَ فَقَتَلَهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ.

فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَ عَلِيٌّ أَعْلَمُ عِنْدَكَ أَمْ أَنَا فَقَالَ: لَوْ كَانَ عَلِيٌّ أَعْلَمَ عِنْدِي مِنْكَ لَمَا سَأَلْتُكَ.

قَالَ: فَغَضِبَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَتَّى اشْتَدَّ غَضَبُهُ، ثُمَّ قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَلَّمَنِي، وَ كَانَ عِلْمُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَّمَهُ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ، فَعِلْمُ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مِنَ اللَّهِ، وَ عِلْمُ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) مِنَ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ عِلْمِي مِنْ عِلْمِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ عِلْمُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) كُلِّهِمْ فِي عِلْمِ عَلِيٍّ كَالْقَطْرَةِ الْوَاحِدَةِ فِي سَبْعَةِ أَبْحُرٍ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 12 · [1] الْمَجْلِسُ الْأَوَّلُ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.