إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): ثَلَاثَةٌ مِنَ الذُّنُوبِ تُعَجَّلُ عُقُوبَتُهَا وَ لَا تُؤَخَّرُ إِلَى الْآخِرَةِ: عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَ الْبَغْيُ عَلَى النَّاسِ، وَ كُفْرُ الْإِحْسَانِ. 18- عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أُسَامَةَ الْبَصْرِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ سَعْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) أَنَّهُ قَالَ: أَرْسَلَ النَّجَاشِيُّ مَلِكُ الْحَبَشَةِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَصْحَابِهِ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي بَيْتٍ لَهُ جَالِسٌ عَلَى التُّرَابِ وَ عَلَيْهِ خُلْقَانُ الثِّيَابِ، قَالَ: فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: فَأَشْفَقْنَا مِنْهُ حِينَ رَأَيْنَاهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِنَا وَ تَغَيُّرَ وُجُوهِنَا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَصَرَ مُحَمَّداً وَ أَقَرَّ عَيْنِي بِهِ، أَ لَا أُبَشِّرُكُمْ فَقُلْتُ: بَلَى أَيُّهَا الْمَلِكُ. فَقَالَ: إِنَّهُ جَاءَنِي السَّاعَةَ مِنْ نَحْوِ أَرْضِكُمْ عَيْنٌ مِنْ عُيُونِي هُنَاكَ، وَ أَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ قَدْ نَصَرَ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ أَهْلَكَ عَدُوَّهُ، وَ أُسِرَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ، وَ قُتِلَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ، الْتَقَوْا بِوَادٍ يُقَالُ لَهُ" بَدْرٌ"، لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَيْثُ كُنْتُ أَرْعَى لِسَيِّدِي هُنَاكَ وَ هُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 14 · [1] الْمَجْلِسُ الْأَوَّلُ