ثم عرج بي إلى السماء الخامسة فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم فقلت ملائكة ربي تعرفوننا قالوا و لم لا نعرفكم و نحن نمر عليكم بالغداة و العشي بالعرش و عليه مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي بن أبي طالب فعلمنا عند ذلك أن عليا ولي من أولياء الله عز و جل فأقرئه منا السلام ثم عرج بي إلى السماء السادسة فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم فقلت ملائكة ربي هل تعرفوننا قالوا و لم لا نعرفكم و قد خلق الله جنة الفردوس و على بابها شجرة و ليس فيها ورقة إلا و عليها سطر مكتوب بالنور لا إله إلا الله محمد رسول الله علي بن أبي طالب عروة الله الوثقى و حبل الله المتين و عينه على الخلائق أجمعين فأقرئه منا السلام ثم عرج بي إلى السماء السابعة فسمعت الملائكة يقولون الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ فقلت و بما ذا وعدكم قالوا يا رسول الله لما خلقتم أشباح نور في نور من نور الله عرضت علينا ولايتكم فقبلناها و شكونا محبتكم إلى الله عز و جل فأما أنت فوعدنا بأن يريناك معنا في السماء و قد فعل و أما علي فشكونا محبته إلى الله عز و جل فخلق لنا في صورته ملكا و أقعده عن يمين عرشه على سرير من ذهب مرصع بالدر و الجوهر عليه قبة من لؤلؤة بيضاء يرى باطنها من ظاهرها و ظاهرها من باطنها بلا دعامة من تحتها و لا علاقة من فوقها قال لها صاحب العرش قومي بقدرتي فقامت فكلما اشتقنا إلى رؤية علي نظرنا إلى ذلك الملك في السماء فأقرئ عليا منا السلام.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة — ص 834 · 112/ 4- 1