حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مِينَا، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: أَنَّ نَفَراً مِنْ قُرَيْشٍ اعْتَرَضُوا لِرَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مِنْهُمْ: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَ الْعَاصُ بْنُ سَعِيدٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلُمَّ فَلْتَعْبُدْ مَا نَعْبُدُ فَنَعْبُدَ مَا تَعْبُدُ فَنَشْرَكَ نَحْنُ وَ أَنْتَ فِي الْأَمْرِ، فَإِنْ يَكُنِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ الْحَقَّ فَقَدْ أَخَذْتَ بِحَظِّكَ مِنْهُ، وَ إِنْ يَكُنِ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ الْحَقَّ فَقَدْ أَخَذْنَا بِحَظِّنَا مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ (تَبَارَكَ وَ تَعَالَى): قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.
ثُمَّ مَشَى أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ بِعَظْمٍ رَمِيمٍ فَفَتَّهُ فِي يَدِهِ ثُمَّ نَفَخَهُ، وَ قَالَ: أَ تَزْعُمُ أَنَّ رَبَّكَ يُحْيِي هَذَا بَعْدَ مَا تَرَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ (تَعَالَى): وَ ضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَ نَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ
الأمالي — الجزء 1 — ص 19 · [1] الْمَجْلِسُ الْأَوَّلُ