⟨قال حدثنا غير واحد من أصحابنا عن محمد بن همام عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحارث عن المفضل بن عمر عن يونس بن ظبيان عن جابر بن يزيد الجعفي⟩
قال سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول لما نزلت
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ﴾
وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْقلت يا رسول الله قد عرفنا الله و رسوله فمن أولي الأمر الذين قرن الله طاعتهم بطاعتك فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) هم خلفائي يا جابر و أئمة المسلمين بعدي أولهم علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي المعروف في التوراة بالباقر و ستدركه يا جابر فإذا لقيته فأقرئه مني السلام ثم الصادق جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم علي بن محمد ثم الحسن بن علي ثم سميي و كنيي حجة الله في أرضه و بقيته في عباده ابن الحسن بن علي ذاك الذي يفتح الله عز و جل ذكره على يديه مشارق الأرض و مغاربها و ذلك الذي يغيب عن شيعته و أوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلا من امتحن الله قلبه للإيمان قال جابر فقلت يا رسول الله فهل يقع لشيعته الانتفاع به في غيبته فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) إي و الذي بعثني بالنبوة إنهم ليستضيئون بنوره و ينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس و إن تجللها السحاب يا جابر هذا مكنون سر الله و مخزون علم الله فاكتمه إلا عن أهله.
اعلم وفقك الله لطاعتهم أنه إنما فرض الله سبحانه طاعة أولي الأمر مع طاعة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لأنهم معصومون كعصمته و غير المعصوم لا يجب طاعته لقوله تعالى لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ و المخاطبون بالطاعة غير أولي الأمر و إلا لكان الإنسان مخاطبا بطاعة نفسه و هذا غير معقول و طاعتهم مفترضة على جميع الخلق لما ورد عنهم في أشياء كثيرة منها ما جاء في دعاء يوم عرفة من أدعية الصحيفةفقال الإمام (عليه السلام) مشيرا إليهم (صلى الله عليه وآله وسلم) و جعلتهم حججا على خلقك و أمرت بطاعتهم و لم ترخص لأحد في معصيتهم و فرضت طاعتهم على من برأتو هذا يدل على أن آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) الغر الميامين أفضل الخلق أجمعين من الأولين و الآخرين وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*.
- 66و قوله تعالى وَ لَوْ
﴿أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ﴾
وَ أَشَدَّ تَثْبِيتاً وَ إِذاً
﴿لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً﴾
وَ لَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً.تأويله
[تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة] · موسوعة الغيبة والظهور