الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة · رقم ٨٩

ما رواه المقلد بن غالب بن الحسن (رحمه الله) عن رجاله بإسناد متصل إلى عبد الله بن سنان الأسدي عن جعفر بن محمد (عليه السلام)

قال قال أبي يعني محمد الباقر (عليه السلام) لجابر بن عبد الله لي إليك حاجة أخلو بك فيها فلما خلا به قال يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته عند أمي فاطمة (عليها السلام) فقال جابر أشهد بالله لقد دخلت على سيدتي فاطمة (عليها السلام) لأهنئها بولدها الحسين فإذا بيدها لوح أخضر من زمردة خضراء فيه كتابة أنور من الشمس و أطيب رائحة من المسك الأذفر فقلت ما هذا يا بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت هذا لوح أنزله الله عز و جل على أبي و قال لي أبي احفظيه فقرأت فإذا فيه اسم أبي و بعلي و اسم ابني و الأوصياء من بعد ولدي الحسين فسألتها أن تدفعه إلي لأنسخه ففعلت فقال له أبي ما فعلت بنسختك فقال هي عندي فقال فهل لك أن تعارضني عليها قال فمضى جابر إلى منزله فأتاه بقطعة جلد أحمر فقال له انظر في صحيفتك حتى أقرأها عليك فكان في صحيفته بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِهذا كتاب مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِأنزله الروح الأمين على محمد خاتم النبيين يا محمد ﴿‏إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ‏﴾ وَ الْأَرْضَ ﴿‏مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ‏﴾يا محمد عظم أسمائي و اشكر نعمائي و لا تجحد آلائي و لا ترج سوائي و لا تخش غيري فإنه من يرج سوائي و يخش غيري ﴿‏أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ‏﴾يا محمد إني اصطفيتك على الأنبياء و اصطفيت وصيك عليا على الأوصياء جعلت الحسن عيبة علمي بعد انقضاء مدة أبيه و الحسين خير أولاد الأولين و الآخرين فيه تثبت الإمامة و منه العقب و علي بن الحسين زين العابدين و الباقر العلم الداعي إلى سبيلي على منهاج الحق و جعفر الصادق في القول و العمل تلبس من بعده فتنة صماء فالويل كل الويل لمن كذب عترة نبيي و خيرة خلقي و موسى الكاظم الغيظ و علي الرضا يقتله عفريت كافر يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلق الله و محمد الهادي شبيه جده الميمون و علي الداعي إلى سبيلي و الذاب عن حرمي و القائم في رعيتي و الحسن الأعز يخرج منه ذو الاسمين خلف محمد يخرج في آخر الزمان و على رأسه غمامة بيضاء تظله من الشمس و ينادي مناد بلسان فصيح يسمعه الثقلان و من بين الخافقين هذا المهدي من آل محمد فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا.اعلم إنما كنى بهم عن الشهور للإشهار في الفضل المبين و الفخار و منه يقال شهرت الأمر شهرا أي أوضحته وضوحا لأن الله سبحانه شهر فضلهم من القدم على جميع الأمم من قبل خلق السماوات و الأرض على ما ذكر في هذا الكتاب و غيره فلأجل ذلك فضلهم على العالمين و اصطفاهم على الخلائق أجمعين و قوله تعالى فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ و الظلم المنع أي لا تمنعوا أنفسكم من ثواب طاعتهم و ولايتهم فيحل بكم العقاب الأليم.و اعلم أن في هذه الأخبار عبرة لذوي الاعتبار و تبصرة لذوي الأبصار فاستمسك أيها الموالي و من هو بالولاية مشهور بولاية السادات و الموالي المكنى بهم عن الشهور صلى الله عليهم صلاة باقية بقاء الأزمنة و الدهور دائمة إلى يوم النشور. و قوله تعالى وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ....معناه أن الله سبحانه أمر نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يقول للمكلفين المتقين اعملوا ما أمركم الله به عمل من يعلم أنه مجازى بعمله و أن الله سبحانه سيراه و يعلمه هو و رسوله و المؤمنون و هم الأئمة (عليهم السلام) على ما يأتي تأويله

[تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.