⟨و روى الفضل بن شاذان (رحمه الله) بإسناده عن رجاله عن عمار بن أبي مطروف عن أبي عبد الله (عليه السلام)⟩
قال سمعته يقول ما من أحد إلا و بين عينيه مكتوب مؤمن أو كافر محجوبة عن الخلائق إلا الأئمة و الأوصياء فليس بمحجوب عنهم ثم تلا ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ثم قال نحن المتوسمون و ليس و الله أحد يدخل علينا إلا عرفناه بتلك السمة.فصلوات الله و سلامه على المتوسمين أئمة الدين و هداة المسلمين صلاة باقية في كل آن و كل حين سورة النحل و ما فيها من الآيات في الأئمة الهداةمنها قوله تعالى بعد ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾...تأويلهذكره المفيد (رحمه الله) في كتاب الغيبة بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل ﴿أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾قال هو أمرنا يعني قيام قائمنا آل محمد (عليه السلام) أمرنا الله أن لا نستعجل به فيؤيده إذا أتى ثلاثة جنود الملائكة و المؤمنون و الرعب و خروجه (عليه السلام) كخروج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من مكة و هو قوله ﴿كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِ﴾.و معنى قوله أَتى أَمْرُ اللَّهِ يعني أن أمره آت و كل آت قريب فكأنه قد أتى و جاز الإخبار عن الآتي بالماضي لصدق المخبر به فكأنه قد مضى و مثل ذلك في القرآن كثير كقوله وَ نادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا و كقوله وَ نادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ و قوله فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ خطاب للمكذبين بقيام القائم (عليه السلام) من الله و له منا الإجلال و الإكرام. و قوله تعالى وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ.تأويله
[تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة] · موسوعة الغيبة والظهور