الأقسامالعلم والعقل والحكمةفضل العلم والعلماء
الأمالي · رقم ٢٠

يَا كُمَيْلُ، صُحْبَةُ الْعَالِمِ دِينٌ يُدَانُ اللَّهُ بِهِ، تُكْسِبُهُ الطَّاعَةَ فِي حَيَاتِهِ، وَ جَمِيلَ الْأُحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ.

يَا كُمَيْلُ، مَنْفَعَةُ الْمَالِ تَزُولُ بِزَوَالِهِ.

يَا كُمَيْلُ، مَاتَ خُزَّانُ الْمَالِ وَ الْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ، أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ، وَ أَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ، هَاهْ هَاهْ إِنَّ هَاهُنَا- وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ- لَعِلْماً جَمّاً لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً، بَلَى أَصَبْتُ لَهُ لَقِناً غَيْرَ مَأْمُونٍ، يَسْتَعْمِلُ آلَةَ الدِّينِ فِي الدُّنْيَا، وَ يَسْتَظْهِرُ بِحُجَجِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ، وَ بِنِعَمِهِ عَلَى عِبَادِهِ، لِيَتَّخِذَهُ الضُّعَفَاءُ وَلِيجَةً دُونَ وَلِيِّ الْحَقِّ، أَوْ مُنْقَاداً لِلْحِكْمَةِ لَا بَصِيرَةَ لَهُ فِي أَحْنَائِهِ، يَقْدَحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِهِ بِأَوَّلِ عَارِضٍ لِشُبْهَةٍ، أَلَا لَا ذَا وَ لَا ذَاكَ، أَوْ مَنْهُوماً بِاللَّذَّاتِ، سَلِسَ الْقِيَادِ بِالشَّهَوَاتِ، أَوْ مُغْرًى بِالْجَمْعِ وَ الِادِّخَارِ، لَيْسَ مِنْ رُعَاةِ الدِّينِ، أَقْرَبُ شَبَهاً بِهَؤُلَاءِ

الأمالي — الجزء 1 — ص 20 · [1] الْمَجْلِسُ الْأَوَّلُ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.