⟨و يؤيده ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن جمهور عن حماد بن عيسى عن عبد الله بن جندب⟩
قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل وَ لَقَدْ ﴿وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾قال إماما إلى إمام.و معنى قوله وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ و هو القول في الإمامة أي جعله متصلا من إمام إلى إمام من لدن آدم (عليه السلام) إلى القائم (عليه السلام) و القول هو قوله تعالى وَ ﴿إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي﴾ جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً و ما زال لله سبحانه في الأرض خليفة أي لأنه لم يخلها قط من حجة ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ﴾ و لقوله تعالى لإبراهيم ع ﴿إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ﴾ وَ مِنْ ﴿ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ و أما معنى قوله لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ من ذكري مثل قوله تعالى وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ و معنى آخر من الذكر يتذكرون القول في الإمامة من الله بأنه متصل من إمام إلى إمام إلى القائم ع. و قوله تعالى أَ فَمَنْ ﴿وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ﴾...
[تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة] · موسوعة الغيبة والظهور