⟨و قال أيضا حدثنا محمد بن مخلد الدهان عن علي بن أحمد العريضي بالرقة عن إبراهيم بن علي بن جناح عن الحسن بن علي بن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نظر إلى علي (عليه السلام) و أصحابه حوله و هو مقبل فقال أما إن فيك لشبها من ابن مريم و لو لا مخافة أن⟩
يقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى ابن مريم لقلت اليوم فيك مقالا لا تمر بملإ من الناس إلا أخذوا من تحت قدميك التراب يبتغون به البركة فغضب من كان حوله و تشاوروا فيما بينهم و قالوا لم يرض إلا أن جعل ابن عمه مثلا لبني إسرائيل فأنزل الله جل اسمه وَ لَمَّا
﴿ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾
وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا
﴿خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ﴾
وَ جَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَو لو نشاء لجعلنا من بني هاشم ملائكة في الأرض يخلفون قال فقلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ليس في القرآن بني هاشم قال محيت و الله فيما محي و لقد قال عمرو بن عاص على منبر مصر محي من كتاب الله ألف حرف و حرف منه بألف حرف و أعطيت مائتي ألف درهم على أن أمحيإِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُفقالوا لا يجوز ذلك قلت فكيف جاز ذلك لهم و لم يجز لي فبلغ ذلك معاوية فكتب إليه قد بلغني ما قلت على منبر مصر و لست هناك.
ثم قال تعالى وَ إِنَّهُ
﴿لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها﴾
وَ اتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ.تأويله قال أبو علي الطبرسي (رحمه الله) إن هاء الضمير في إنه يعود إلى عيسى (عليه السلام) أي أن نزوله علم للساعة أي من أشراطها يعلم به قربها و ذلك عند ظهور القائم عو روى جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول ينزل عيسى ابن مريم فيقول له أميرهم يعني القائم (عليه السلام) صل بنا فيقول لا إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة من الله لهذه الأمة: أورده مسلم في الصحيحو في حديث آخر كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم و إمامكم منكميعني به المهدي ع.
و جاء في تفسير أهل البيت (عليهم السلام) أن الضمير في إنه يعود إلى علي علما روي بحذف الإسناد عن زرارة بن أعين قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِقال عنى بذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) و قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يا علي أنت علم هذه الأمة فمن اتبعك نجا و من تخلف عنك هلك و هوى.و لا منافاة في اختلاف التأويل بين علي و عيسى في أن يكون كل واحد منهما علما للساعة لما تقدم من أن مثل علي (عليه السلام) في هذه الأمة مثل عيسى (عليه السلام) في بني إسرائيل و أن عيسى ينزل عند قيام القائم و كلاهما علمان للساعة و إذا كان القائم (عليه السلام) علما للساعة و هو ابن أمير المؤمنين فصح أن يكون أبوه علما للساعة و هو المطلوب و قد جاء في تأويل الساعة أنها ساعة ظهور القائم ع.
و يأتي في تأويل قوله تعالى
﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾
وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ.تأويله
[تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة] · موسوعة الغيبة والظهور