⟨رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء⟩
قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الاستطاعة فأجابني بجواب فلما انتهى قال (عليه السلام) بطاعة الإمام الرحمة التي يقول الله وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍيقول علم الإمام وسع علمه الذي هو من علمه كل شيء و هم شيعتنا ثم قال فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَيعني ولاية الإمام و طاعته ثم قال
﴿الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ﴾
وَ الْإِنْجِيلِيعني النبي و الوصي و القائم يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِإذا قام وَ يَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِو المنكر من أنكر فضل الإمام و جحده وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِأخذ العلم من أهله وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَو الخبائث قول من خالف وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْو هي الذنوب التي كانوا فيها قبل معرفتهم فضل الإمام وَ الْأَغْلالَالآثام الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْو الأغلال ما كانوا يقولون مما لم يكونوا أمروا به من ترك فضل الإمام فلما عرفوا فضل الإمام وضع عنهم إصرهم و الإصر الذنب و هي الإصار ثم نسبهم فقال فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِيعني بالنبي وَ عَزَّرُوهُ وَ نَصَرُوهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُو هو أمير المؤمنين و الأئمة ع أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.توجيه هذا التأويل أنه (عليه السلام) كنى عن رحمة الله سبحانه بعلم الإمام لأن علم الإمام هو الهادي إلى رحمة الله يوم القيامة و إنما سميت الرحمة بالعلم مجازا تسمية الشيء باسم عاقبته و قوله وسع علمه أي علم الإمام الذي هو من علمه أي من علم الله عز و جل و قوله كُلَّ شَيْءٍ و هو شيعتنا أي كل شيء من ذنوب شيعتنا وسعته رحمة ربنا و قوله فَسَأَكْتُبُها أي الولاية الموجبة لرحمته لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ و هم الشيعة لأنهم الموصوفون بالصفات المذكورة و لهم في الولاية الأعمال المبرورة و المساعي المشكورة.
و قوله تعالى وَ إِذْ
﴿أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾
وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى....تأويلهما ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره قال قال الصادق (عليه السلام) إن الله أخذ الميثاق على الناس لله بالربوبية و لرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالنبوة و لأمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام) بالإمامة ثم قال أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْو محمد نبيكم و علي أميركم و الأئمة الهادون أولياؤكم قالُوا بَلىفمنهم إقرار باللسان و منهم تصديق بالقلبو ورد من طريق العامة في كتاب الفردوس لابن شيرويه حديثا يرفعه إلى حذيفة اليماني قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لو يعلم الناس متى سمي علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله سمي أمير المؤمنين و آدم بين الروح و الجسد.0 و قوله تعالى وَ إِذْ
﴿أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾
وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى و قالت الملائكة بلى فقال تبارك و تعالى أنا ربكم و محمد نبيكم و علي أميركم.📕 غاية المرام وحجة الخصام
[تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة] · موسوعة الغيبة والظهور