الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة · رقم ٤

و يؤيده ما رواه من طريق الجمهور عن أبي نعيم و ابن مردويه بإسناده عن رجاله عن زاذان عن علي (عليه السلام)

قال تفترق هذه الأمة على ثلاث و سبعين فرقة اثنتان و سبعون في النار و واحدة في الجنة و هم الذين قال الله عز و جل وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَو هم أنا و شيعتي.صدق (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه هو و شيعته هم الفرقة الناجية و إن لم يكونوا و إلا فمن و أحسن ما قيل في هذا المعنى قول خواجة نصير الدين محمد الطوسي و قد سئل عن الفرقة الناجية فقال بحثنا عن المذاهبو عن قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ستفترق أمتي على ثلاث و سبعين فرقة فرقة منها ناجية و الباقي في النارفوجدنا الفرقة الناجية هي الإمامية لأنهم باينوا جميع المذاهب في أصول العقائد و تفردوا بها و جميع المذاهب قد اشتركوا فيها و الخلف الظاهر بينهم في الإمامة فيكون الإمامية الفرقة الناجية.و كيف لا و قد ركبوا فلك النجاة الجارية و تعلقوا بأسباب النجوم الثابتة و السارية فهم و الله أهل المناصب العالية و أولو المراتب السامية و هم غدا ﴿‏فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ قُطُوفُها دانِيَةٌ‏﴾ و يقال لهم كُلُوا وَ اشْرَبُوا ﴿‏هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ‏﴾ و الصلاة و السلام على الشموس المشرقة و البدور الطالعة في الظلمات الداهية محمد المصطفى و عترته الهادية صلاة دائمة باقية سورة الأنفال و ما فيها من الآيات في الأئمة الهداة منها قوله تعالى ﴿‏يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ‏﴾ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ....تأويله ورد من طريق العامةنقله ابن مردويه بإسناده عن رجاله مرفوعا إلى الإمام محمد بن علي الباقر (عليه السلام) أنه قال في قوله تعالى ﴿‏يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ‏﴾ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْقال إلى ولاية علي بن أبي طالب عو يؤيده ما رواه أبو الجارود عنه (عليه السلام) أنه قال قوله تعالى ﴿‏يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ‏﴾ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْنزلت في ولاية أمير المؤمنين ع.و معناه أنه سبحانه أمر الذين آمنوا أن يستجيبوا لله و للرسول أي يجيبوا الله و الرسول فيما يأمرهم به و الإجابة الطاعة إِذا دَعاكُمْ يعني الرسول ص لِما يُحْيِيكُمْ و هي ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) و إنما سماها حياة مجازا تسمية الشيء بعاقبته و هي الجنة و ما فيها من الحياة الدائمة و النعيم المقيم و قيل حياة القلب بالولاية بعد موته بالكفر لأن الولاية هي الإيمان فاستمسك بها تكون من أهل المتمسكين بحبلها و بحبله ليؤتيك الله سوابغ أنعامه و فضله و يحشرك مع محمد و علي و الطيبين من ولده و نجله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما جاد السحاب بطله و وبله. و قوله تعالى وَ اتَّقُوا ﴿‏فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً‏﴾ وَ ﴿‏اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ‏﴾.معناه أنه لما أمر الله سبحانه الذين آمنوا بإجابة دعاء الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) و طاعته قال لهم محذرا من معصيته في أمر علي (عليه السلام) و ولايته وَ اتَّقُوا ﴿‏فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً‏﴾ و الفتنة الاختبار بالولاية كما تقدم ذكرها و قوله لا تُصِيبَنَ فمن جعل لا نافية جعل الفتنة عامة و من جعلها زائدة جعل الفتنة خاصة و التقدير تصيبن الذين ظلموا خاصة فعلى القول الأول إنها عامة تصيب الظالم و غيره فأما الظالم فمعذب بها مهان و أما غيره فمختبر بالامتحان و على القول الثاني إنها تصيب الظالم خاصة و هي الصحيح لأن فيها منع الناس من الظلم و من مخالفة الرسول ص.و ذكر أبو علي الطبرسي (رحمه الله) في تأويل هذه الآية قال قال الحسن البصري الفتنة هي البلية التي يظهر باطن أمر الإنسان فيها و قال نزلت في علي (عليه السلام) و عمار و طلحة و الزبير قال و قد قال الزبير لقد قرأنا هذه الآية زمانا و ما أرانا الله من أهلها فإذا نحن المعنيون بها فخالفنا حتى أصابتنا خاصة و قال أيضافي حديث أبي أيوب الأنصاري إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لعمار إنه سيكون من بعدي هنات حتى يختلف السيف فيما بينهم و حتى يقتل بعضهم بعضا و حتى يبرأ بعضهم من بعض فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع و كان عن يميني علي بن أبي طالب (عليه السلام) فإن سلك الناس كلهم واديا و سلك علي واديا فاسلك وادي علي و خل عن الناس يا عمار إن عليا لا يردك عن هدى و لا يدلك على ردى يا عمار طاعة علي طاعتي و طاعتي طاعة الله و رواه السيد أبو طالب الهروي بإسناده عن علقمة و عن الأسود قالا أتينا أبا أيوب الأنصاري فأخبرنا بهو قال أيضا في كتاب شواهد التنزيل للحاكم أبي القاسم الحسكاني (رحمه الله) و حدثناه عنه السيد أبو الحمد مهدي بن نزار قال حدثني محمد بن أبي القاسم بإسناد متصل عن ابن عباس قال لما نزلت هذه الآية وَ اتَّقُوا ﴿‏فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً‏﴾قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي و نبوة الأنبياء من قبليو ذكر صاحب كتاب نهج الإيمان قال ذكر أبو عبد الله محمد بن علي السراج في كتابه في تأويل هذه الآية حديثا يرفعه بإسناده إلى عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يا ابن مسعود إنه قد نزلت في علي آية وَ اتَّقُوا ﴿‏فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً‏﴾و أنا مستودعكها و مسم لك خاصة الظلمة فكن لما أقول واعيا و عني مؤديا من ظلم عليا مجلسي هذا كان كمن جحد نبوتي و نبوة الأنبياء من قبلي فقال له الراوي يا أبا عبد الرحمن أ سمعت هذا من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال نعم فقلت له فكيف كنت للظالمين ظهيرا قال لا جرم حلت بي عقوبة عملي إني لم أستأذن إمامي كما استأذنه جندب و عمار و سلمان و أنا أستغفر الله و أتوب إليه. و قوله تعالى وَ اعْلَمُوا ﴿‏أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ‏﴾ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ ﴿‏السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ‏﴾ وَ ما ﴿‏أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ‏﴾ وَ ﴿‏اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ‏﴾.تأويله📕 غاية المرام وحجة الخصام

[تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.