الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة · رقم ٢٥

الآية قال روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال بينا أنا راقد بالأبطح و علي عن يميني و جعفر عن يساري و حمزة بين يدي إذ أنا بخفق أجنحة الملائكة و قائل

يقول إلى أيهم بعثت يا جبرئيل فأشار إلي و قال إلى هذا و هو سيد ولد آدم و هذا وزيره و وصيه و ختنه و هذا حمزة عمه سيد الشهداء و هذا ابن عمه جعفر له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة مع الملائكة دعه فلتنم عيناه و تسمع أذناه و يعي قلبه و اضربوا له مثلا ملك بنى دارا و اتخذ مأدبة و بعث داعيا فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الملك الله و الدار الدنيا و المأدبة الجنة و الداعي إليها أنا و ذكر الحديث بطوله. و مما ورد في الإسراء إلى السماء منقبة عظيمة و فضيلة جسيمة لأمير المؤمنين (عليه السلام) اختص بها دون الأنامو هو ما نقله الشيخ أبو جعفر محمد الطوسي (رحمه الله) في أماليه عن رجاله مرفوعا عن عبد الله بن عباس قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول أعطاني الله تعالى خمسا و أعطى عليا خمسا أعطاني جوامع الكلام و أعطى عليا جوامع العلم و جعلني نبيا و جعله وصيا و أعطاني الكوثر و أعطاه السلسبيل و أعطاني الوحي و أعطاه الإلهام و أسرى بي و فتح له أبواب السماء و الحجب حتى نظر إلي و نظرت إليه قال ثم بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقلت له ما يبكيك فداك أبي و أمي فقال يا ابن عباس إن أول ما كلمني به ربي أن قال يا محمد انظر إلى ما تحتك فنظرت إلى الحجب قد انخرقت و إلى أبواب السماء قد فتحت و نظرت إلى علي و هو رافع رأسه إلي فكلمني و كلمته بما كلمني ربي عز و جل فقلت يا رسول الله بما كلمك ربك فقال قال لي ربي يا محمد إني جعلت عليا وصيك و وزيرك و خليفتك من بعدك فأعلمه فها هو يسمع كلامك و أعلمته و أنا بين يدي ربي عز و جل فقال لي قد قبلت و أطعت فأمر الله الملائكة أن تسلم عليه ففعلت فرد (عليهم السلام) و رأيت الملائكة يتباشرون به و ما مررت بملائكة من ملائكة السماء إلا هنئوني و قالوا يا محمد و الذي بعثك بالحق نبيا لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف الله عز و جل لك ابن عمك و رأيت حملة العرش و قد نكسوا رءوسهم إلى الأرض فقلت يا جبرائيل لم نكس حملة العرش رءوسهم فقال يا محمد ما من ملك من الملائكة إلا و قد نظر إلى وجه علي بن أبي طالب استبشارا به ما خلا حملة العرش فإنهم استأذنوا الله عز و جل في هذه الساعة فأذن لهم فنظروا إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) و نظر إليهم فلما أهبطت جعلت أخبره بذلك و هو يخبرني به فعلمت أني لم أطأ موطئا إلا و قد كشف لعلي عنه حتى نظر إليه قال ابن عباس فقلت يا رسول الله أوصني فقال يا ابن عباس عليك بحب علي بن أبي طالب (عليه السلام) قلت يا رسول الله أوصني قال عليك بمودة علي بن أبي طالب و الذي بعثني بالحق نبيا لا يقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي بن أبي طالب و هو تعالى أعلم فإن جاءه بولايته قبل عمله كان على ما كان فيه و إن لم يأت بولايته لم يسأله عن شيء و أمر به إلى النار الحديث. - 4و قوله تعالى وَ قَضَيْنا ﴿‏إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ‏﴾ وَ لَتَعْلُنَّ ﴿‏عُلُوًّا كَبِيراً فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ‏﴾ وَ كانَ ﴿‏وَعْداً مَفْعُولًا ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ‏﴾ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً.تأويلهما ذكره الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) قال روى عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن عبد الله بن القاسم البطل عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله عز و جل وَ قَضَيْنا ﴿‏إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ‏﴾قال مرة قتل علي بن أبي طالب (عليه السلام) و مرة طعن الحسن وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراًقال قتل الحسين ع فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُماأي جاء نصر دم الحسين ع ﴿‏بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ‏﴾قال يبعثهم الله قبل خروج القائم (عليه السلام) قال فلا يدعون وترا لآل محمد (عليه السلام) إلا قتلوه وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًاخروج القائم ع ﴿‏ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ‏﴾خروج الحسين (عليه السلام) يخرج في سبعين ألفا من أصحابه عليهم البيض المذهبة لكل بيضة وجهان المؤدون إلى الناس أن هذا الحسين قد خرج حتى لا يشك المؤمنون فيه بأنه ليس بدجال و لا شيطان و الحجة القائم بين أظهرهم فإذا استقرت المعرفة في قلوب المؤمنين أنه الحسين و جاء الحجة الموت فيكون الذي يغسله و يكفنه و يحنطه و يلحده في حضرته الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) و لا يلي الوصي إلا الوصي مثله.فعلى هذا التأويل يكون المعنى إنا قَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ على لسان موسى و عيسى فِي الْكِتابِ يعني التوراة و الإنجيل لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ يخاطب بذلك أمة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) و قوله تعالى ﴿‏ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ‏﴾ يخاطب بذلك أصحاب الحسين (عليه السلام) و على آبائه الكرام و هذا دليل صحيح على الرجعة و أن الحسين (عليه السلام) يرجع إلى الدنيا و يؤيد هذاما جاء في الدعاء في اليوم الثالث من شعبان الممدود بالنصرة يوم الكرة المعوض من قتله أن الأئمة من نسله و الشفاء في تربته و الفوز معه في أوبتهأي رجعته إلى الدنيا فافهم ذلك. و قوله تعالى ﴿‏إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ‏﴾ وَ يُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ....تأويلهما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن موسى بن أكيل النميري عن المعلى بن سيابة عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله ﴿‏إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ‏﴾قال يهدي إلى الإمام ع.و معنى ذلك أن في القرآن آيات بينات و دلالات واضحات تدل على الإمام (عليه السلام) مثل قوله تعالى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا و مثل ﴿‏يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ‏﴾ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ و أمثال ذلك في القرآن كثيرة و قوله يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ أي إلى معرفة الإمام و ولايته و طاعته.و اعلم أن القرآن يهدي إلى معرفة الإمام و الإمام يهدي إلى معرفة القرآن لأنهما حبلان متصلان لا يفترقان و لا يقوم أحدهما إلا بصاحبه على مر الأزمان. و قوله تعالى وَ لا ﴿‏تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ‏﴾ وَ مَنْ ﴿‏قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً‏﴾.تأويلهما ذكره علي بن إبراهيم (رحمه الله) عن أبيه عن عثمان بن سعيد عن المفضل بن صالح عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز و جل وَ مَنْ ﴿‏قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً‏﴾قال نزلت في قتل الحسين (عليه السلام) أي ولي الحسين كان منصورا.المعنى أن الحسين (عليه السلام) قتل مظلوما و الله تعالى قد جعل لوليه و هو القائم (عليه السلام) السلطان و القدرة على أعدائه إذا قام بأمر الله فلو قتل منهم مهما قتل لم يكن في ذلك مسرف ا لأنه كان منصورا من عند الله على أعدائه

[تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.