الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة · رقم ١٠

عن السدي عن أسباط عن مجاهد عن ابن عباس

قال قوله تعالى اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَأي قولوا معاشر الناس اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَأي إلى ولاية محمد و أهل بيته عو ذكر علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره قال قال أبو عبد الله (عليه السلام) الصراط المستقيم هو أمير المؤمنين عو يؤيده ما روي عنهم (صلى الله عليه وآله وسلم) أن الصراط صراطان صراط في الدنيا و صراط في الآخرة فأما الذي في الدنيا فهو أمير المؤمنين (عليه السلام) فمن اهتدى إلى ولايته في الدنيا جاز على الصراط في الآخرة و من لم يهتد إلى ولايته في الدنيا فلم يجز على الصراط في الآخرة.

ثم قال تعالى صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ....

لما ذكر الصراط المستقيم عرفه و عرف أهله فقال صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ و القول في من هؤلاء المنعم عليهم الذين صراطهم هو الصراط المستقيم ذكر أبو علي الطبرسي (رحمه الله) في تفسيره أنهم النبي و الأئمة (عليهم السلام) بدليل قوله تعالى

﴿‏فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ‏﴾

الآية.و يؤيد ذلك ما جاء في تفسيره عقال الإمام ص صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْأي قولوا اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك و طاعتك و هم الذين قال الله تعالى وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ

﴿‏فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ‏﴾

وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاًو ليس هؤلاء المنعم عليهم بالمال و الولد و صحة البدن و إن كان كل ذلك نعمة من الله ظاهرة أ لا ترون أن هؤلاء قد يكونون كفارا أو فساقا فما ندبتم إلى أن تدعوا بأن ترشدوا إلى صراطهم و إنما أمرتم بالدعاء بأن ترشدوا إلى صراط الذين أنعم عليهم بالإيمان بالله و تصديق رسوله و بالولاية لمحمد و آله الطيبين و أصحابه الخيرين المنتجبين و بالتقية الحسنة التي يسلم بها من شر عباد الله و من الزيادة في آثام أعداء الله و كفرهم بأن تداريهم و لا تغريهم بأذاك و لا أذى المؤمنين و بالمعرفة بحقوق الإخوان من المؤمنين فإنه ما من عبد و لا أمة والى محمدا و آل محمد (عليه السلام) و أصحاب محمد و عادى أعداءهم إلا كان قد اتخذ من عذاب حصنا منيعا و جنة حصينة.ثم قال تعالى غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَقال الإمام (عليه السلام) قال أمير المؤمنين (عليه السلام) أمر الله عز و جل عباده أن يسألوه طريق المنعم عليهم و هم النبيون و الصديقون و الشهداء و الصالحون و أن يستعيذوا به من طريق المغضوب عليهم و هم اليهود قال الله تعالى فيهم

﴿‏قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ‏﴾

وَ غَضِبَ عَلَيْهِو أن يستعيذوا به من طريق الضالين و هم الذين قال الله تعالى فيهم

﴿‏قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ‏﴾

وَ لا

﴿‏تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ‏﴾

وَ أَضَلُّوا كَثِيراً وَ ضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِو هم النصارى.و ذكر علي بن إبراهيم قال المغضوب عليهم اليهود و النصارى و الضالون الشكاك الذين لا يعرفون الإمام سورة البقرة و ما فيها من الآيات البينات في الأئمة الهداةمنها - 1قوله تعالى

﴿‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ‏﴾

وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ.تأويله

[تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.