⟨و روى أيضا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبي المغراء عن إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم (عليه السلام)⟩
قال سألته عن قول الله عز و جل ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ﴾ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌقال نزلت في صلة الإمام عليه أفضل التحية و السلام.و يدل على صحة هذا التأويل أن من وصل الإمام كان قد أقرض الله قرضا حسنا و أن له إذا فعل ذلك أجرا كريما و علم الله سبحانه و تعالى أن ذلك لا يفعله إلا المؤمنون و المؤمنات فلما علم وقوع ذلك منهم و متى يكون جزاهم عليه في أي يوم هو قال سبحانه و تعالى لنبيه ص. يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ ﴿بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.تأويلهقال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا محمد بن همام عن عبد الله بن العلاء عن محمد بن الحسن عن عبد الله بن عبد الرحمن عن عبد الله بن القاسم عن صالح بن سهل قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) و هو يقول يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْقال نور أئمة المؤمنين يوم القيامة يسعى بين أيدي المؤمنين و بأيمانهم حتى ينزلوا بهم منازلهم من الجنةو روى الشيخ الصدوق محمد بن بابويه (رحمه الله) في كتاب الخصال مرفوعا إلى جابر بن عبد الله قال كنت ذات يوم عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ أقبل بوجهه على علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال له أ لا أبشرك يا أبا الحسن فقال بلى يا رسول الله قال هذا جبرائيل يخبرني عن الله جل جلاله أنه أعطى شيعتك و محبيك سبع خصال الرفق عند الموت و الأنس عند الوحشة و النور عند الظلمة و الأمن عند الفزع الأكبر و القسط عند الميزان و الجواز على الصراط و دخول الجنة قبل سائر الناس نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ.و لما بين سبحانه حال المؤمنين و المؤمنات بين بعده حال المنافقين و المنافقات. - 13فقال تعالى يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الْمُنافِقاتُ ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾ وَ ظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ يُنادُونَهُمْ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى وَ لكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَ تَرَبَّصْتُمْ وَ ارْتَبْتُمْ وَ غَرَّتْكُمُ ﴿الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ وَ غَرَّكُمْ ﴿بِاللَّهِ الْغَرُورُ فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ﴾ وَ لا ﴿مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ﴾ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ. تأويله📕 غاية المرام وحجة الخصام
[تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة] · موسوعة الغيبة والظهور