اعلم هداك الله إلى نهج الولاية و جنبك مضلات الفتن و الغواية أنه إنما ذكرنا مدح الأولياء و ذم الأعداء ليعلم الأولياء ما أعد لهم بموالاتهم و ما أعد لأعدائهم بمعاداتهم فيحصل بذلك التولي للأولياء و التبري من الأعداء. و اعلم أيدك الله تعالى أنه قد ورد من طريق العامة و الخاصة الخبر المأثور عن عبد الله بن العباس أنه قال قال لي أمير المؤمنين عليه السلام نزل القرآن أرباعا ربع فينا و ربع في عدونا و ربع سنن و أمثال و ربع فرائض و أحكام و لنا كرائم القرآن و كرائم القرآن محاسنه و أحسنه لقوله تعالى الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ و القول هو القرآن. و يؤيد هذا ما رواه الشيخ أبو جعفر الطوسي بإسناده إلى الفضل بن شاذان عن داود بن كثير قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أنتم الصلاة في كتاب الله عز و جل و أنتم الزكاة و أنتم الصيام و أنتم الحج فقال يا داود نحن الصلاة في 22 كتاب الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة الله و نحن قبلة الله و نحن وجه الله قال الله تعالى فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ و نحن الآيات و نحن البينات و عدونا في كتاب الله عز و جل الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ و الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ و الْأَصْنامَ و الْأَوْثانِ و الجبت و الطَّاغُوتَ*
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة