و الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ* يا داود إن الله خلقنا فأكرم خلقنا و فضلنا و جعلنا أمناءه و حفظته و خزانه على ما في السماوات و ما في الأرض و جعل لنا أضدادا و أعداء فسمانا في كتابه و كنى عن أسمائنا بأحسن الأسماء و أحبها إليه تكنية عن العدو و سمى أضدادنا و أعداءنا في كتابه و كنى عن أسمائهم و ضرب لهم الأمثال في كتابه في أبغض الأسماء إليه و إلى عباده المتقين و يؤيد هذا ما رواه أيضا عن الفضل بن شاذان بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال نحن أصل كل خير و من فروعنا كل بر و من البر التوحيد و الصلاة و الصيام و كظم الغيظ و العفو عن المسيء و رحمة الفقير و تعاهد الجار و الإقرار بالفضل لأهله و عدونا أصل كل شر و من فروعهم كل قبيح و فاحشة فمنهم الكذب و النميمة و البخل و القطيعة و أكل الربا و أكل مال اليتيم بغير حقه و تعدي الحدود التي أمر الله عز و جل و ركوب الفواحش ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ من الزناء و السرقة و كل ما وافق ذلك من القبيح و كذب من قال إنه معنا و هو متعلق بفرع غيرنا و من ذلك ما رواه و ذكره الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه (رحمه الله) في كتاب الإعتقادات و ذكر شيئا من تأويل القرآن فقال قال الصادق 23 ع و ما من آية في القرآن أولها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلا و علي بن أبي طالب عليه السلام أميرها و قائدها و شريفها و أولها و ما من آية تسوق إلى الجنة إلا و هي في النبي صلى الله عليه وآله وسلم و الأئمة عليه السلام و أشياعهم و أتباعهم و ما من آية تسوق إلى النار إلا و هي في أعدائهم و المخالفين لهم و إن كانت الآيات في ذكر الأولين فما كان منها من خير فهو جار في أهل الخير و ما كان منها من شر فهو جار في أهل الشر و ليس في الأخيار خير من النبي صلى الله عليه وآله وسلم و لا في الأوصياء أفضل من أوصيائه و لا في الأمم أفضل من هذه الأمة و هي شيعة أهل البيت عليه السلام في الحقيقة دون غيرهم و لا في الأشرار شر من أعدائهم و المخالفين لهم.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة