و اعلم جعلنا الله و إياك من أهل ولايتهم و من المتبرءين من أهل عداوتهم أنه يأتي التأويل عنهم صلى الله عليه وآله وسلم و له باطن و ظاهر فإذا سمعت منه شيئا باطنا فلا تنكره منهم لأنهم أعلم بالتنزيل و التأويل و ربما يأتي للآية الواحدة تأويلان لعلمهم بما فيه إصلاح للسائل و السامع كما روى علي بن محمد عن محمد بن الفضيل عن شريس عن جابر بن يزيد قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن شيء من تفسير القرآن فأجابني ثم سألته ثانية فأجابني بجواب آخر فقلت له 24 جعلت فداك كنت أجبتني في هذه المسألة بجواب غير هذا فقال لي يا جابر إن للقرآن بطنا و للبطن بطنا و له ظهرا و للظهر ظهرا و ليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن و إن الآية ينزل أولها في شيء و آخرها في شيء و هو كلام متصل يتصرف عن وجوه فإذا علمت ذلك فلنشرع في التأويل و الله حسبنا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ 25 سورة الفاتحة قال الله السميع العليم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
فضلها جاء في تفسير الإمام أبي محمد الحسن العسكري عليه و على آبائه السلام قال ألا فمن قرأها معتقدا لموالاة محمد و آله الطيبين منقادا لأمرهم مؤمنا بظاهرهم و باطنهم أعطاه الله عز و جل بكل حرف منها حسنة كل حسنة منها أفضل له من الدنيا و ما فيها من أصناف أموالها و خيراتها و من استمع إلى قول قارئ يقرأها كان له قدر ثلث ما للقارئ فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض لكم فإنه غنيمة فلا يذهبن أوانه فتبقى في قلوبكم الحسرة.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة