بعده من تمثل بمحمد و نازعه نبوته و ادعاها و أبغضهم إلي بعده من تمثل بوصي محمد و نازعه محله و شرفه و ادعاهما و أبغض الخلق إلي من بعد هؤلاء المدعين لما به لسخطي يتعرضون من كان لهم على ذلك من المعاونين و أبغض الخلق إلي من بعد هؤلاء من كان بفعلهم من الراضين و إن لم يكن لهم من المعاونين و كذلك أحب الخلق إلي القوامون بحقي و أفضلهم لدي و أكرمهم علي محمد سيد الورى و أكرمهم و أفضلهم بعده علي أخو المصطفى المرتضى ثم بعدهما القوامون بالقسط أئمة الحق و أفضل الناس بعدهم من أعانهم على حقهم و أحب الخلق إلي بعدهم من أحبهم و أبغض أعداءهم و إن لم يمكنه معونتهم.
و معنى هذا التأويل أن النبي و الأئمة عليه السلام هم الصراط المستقيم لما يأتي بيانه من طريق العامة عن السدي عن أسباط عن مجاهد عن ابن عباس قال قوله تعالى اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ أي قولوا معاشر الناس اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ أي إلى ولاية محمد و أهل بيته ع و ذكر علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره قال قال أبو عبد الله عليه السلام الصراط المستقيم هو أمير المؤمنين ع و يؤيده ما روي عنهم صلى الله عليه وآله وسلم أن الصراط صراطان صراط في الدنيا و صراط في الآخرة فأما الذي في الدنيا فهو أمير المؤمنين عليه السلام فمن اهتدى إلى ولايته في الدنيا جاز على الصراط في الآخرة و من لم يهتد إلى ولايته في الدنيا فلم يجز على الصراط في 31 الآخرة.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة