فقال الكتاب أمير المؤمنين عليه السلام لا شك فيه أنه إمام هُدىً لِلْمُتَّقِينَ فالآيتان لشيعتنا هم المتقون و الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ و هو البعث و النشور و قيام القائم عليه السلام و الرجعة وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ قال مما علمناهم من القرآن يتلون 34 و يؤيده ما رواه أبو جعفر محمد بن بابويه (رحمه الله) بإسناده عن يحيى بن أبي القاسم قال سألت الصادق عليه السلام عن قول الله عز و جل الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ فقال المتقون هم شيعة علي عليه السلام و الغيب هو الحجة الغائب و ذكر في تفسير الإمام العسكري عليه السلام قال إن الله لما بعث موسى بن عمران و من بعده إلى بني إسرائيل لم يكن فيهم أحد إلا من أخذوا عليه العهود و المواثيق ليؤمنن بمحمد العربي الأمي المبعوث بمكة التي يهاجر منها إلى المدينة و يأتي بكتاب بالحروف المقطعة افتتاح بعض سورة تحفظه أمته فيقرءونه قياما و قعودا و مشاة و على كل الأحوال يسهل الله تعالى حفظه عليهم بمحمد و أخيه و وصيه علي بن أبي طالب عليه السلام الأخذ عنه علومه التي علمها و المتقلد عنه أماناته التي قلدها و مذلل كل من عاند محمدا بسيفه الباتر و مفحم كل من جادله و خاصمه بدليله القاهر يقاتل عباد الله على تنزيل كتاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم حتى يقودهم إلى قبوله طائعين و كارهين ثم إذا صار محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى رضوان الله تعالى و ارتد كثير ممن كان أعطاه ظاهر الإيمان و حرفوا تأويلاته و غيروا معانيه و وضعوها
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة