ع فقد كذب بالتوراة و الإنجيل و الزبور و صحف إبراهيم و سائر كتب الله المنزلة فإنه ما أنزل شيء منها إلا و أهم ما فيه بعد الأمر بتوحيد الله و الإقرار بالنبوة الاعتراف بولاية علي و الطيبين من آله ع.
و قوله عز و جل أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ قال الإمام عليه السلام لما أخبر الله سبحانه عن جلالة هؤلاء الموصوفين بهذه الصفات الشريفة فقال أُولئِكَ أهل هذه الصفات عَلى هُدىً و بيان و صواب مِنْ رَبِّهِمْ و علم بما أمرهم به وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الناجون مما فيه الكافرون.
و قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ.
تأويله قال الإمام عليه السلام لما ذكر هؤلاء المؤمنين و مدحهم ذكر الكافرين المخالفين لهم في كفرهم فقال إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بالله و بما آمن به هؤلاء المؤمنون بتوحيد الله تعالى و بنبوة محمد رسول الله و بوصية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ولي الله و وصي رسول الله و بالأئمة الطيبين الطاهرين خيار عباده الميامين القوامين بمصالح خلق الله تعالى سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ أي خوفتهم أم لم تخوفهم لا يُؤْمِنُونَ أخبر عن علم فيهم بأنهم لا يؤمنون.
37 و قوله تعالى وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة