الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

يعني يخادعون رسول الله بإبدائهم خلاف ما في جوانحهم وَ الَّذِينَ آمَنُوا يعني سيدهم و فاضلهم علي بن أبي طالب عليه السلام ثم قال وَ ما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ و ما يضرون بتلك الخديعة إلا أنفسهم فإن الله غني عن نصرتهم و لو لا إمهالهم لما قدروا على شيء من فجورهم و طغيانهم وَ ما يَشْعُرُونَ أن الأمر كذلك و أن الله يطلع نبيه على نفاقهم و كفرهم و كذبهم و يأمره بلعنهم في لعنة الظالمين الناكثين و ذلك اللعن لا يفارقهم في الدنيا يلعنهم خيار عباد الله و في الآخرة يبتلون بشدائد عذاب الله تعالى.

و قوله تعالى فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ.

جاء في تأويل هذه الآية منقبة عظيمة و فضيلة لمولانا أمير المؤمنين ع في تفسير الإمام العسكري عليه السلام قال قال موسى بن جعفر عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما اعتذر هؤلاء المنافقون إليه بما اعتذروا تكرم عليهم بأن قبل ظواهرهم و أما بواطنهم إلى ربهم لكن جبرئيل عليه السلام أتاه فقال له إن العلي الأعلى يقرأ عليك السلام و يقول أخرج هؤلاء المردة 40 الذين اتصل بك عنهم في علي و نكثهم لبيعته و توطينهم نفوسهم على مخالفته ما اتصل حتى يظهر من عجائب ما أكرمه الله به من طاعة الأرض و الجبال و السماء له و سائر ما خلق الله لما أوقفه موقفك و أقامه مقامك ليعلموا أن ولي الله عليا غني عنهم و أنه لا يكف عنهم انتقامه إلا بأمر الله الذي له فيه و فيهم التدبير الذي هو بالغه و الحكمة التي هو عامل بها و ممحض لما يوجبها فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الجماعة بالخروج ثم قال لعلي لما استقر عند سفح بعض جبال المدينة يا علي إن الله عز و جل أمر هؤلاء بنصرتك و مساعدتك و المواظبة على خدمتك و الجد في طاعتك فإن أطاعوك فهو خير لهم يصيرون في جنان الله ملوكا خالدين ناعمين و إن خالفوك فهو شر لهم يصيرون في جهنم خالدين معذبين ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لتلك الجماعة اعلموا أنكم إن أطعتم عليا سعدتم و إن خالفتموه شقيتم و أغناه الله عنكم بمن سيريكموه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا علي سل ربك بجاه محمد و آله الطيبين الذين أنت بعد محمد سيدهم أن يقلب لك هذه الجبال ما شئت فسأل ربه ذلك فانقلبت له الجبال فضة و نادته الجبال يا علي يا وصي رسول رب العالمين إن الله قد أعدنا لك إن أردت إنفاقنا في أمرك فمتى دعوتنا أجبناك لتمضي فينا حكمك و تنفذ فينا قضاك ثم انقلبت ذهبا كلها و قالت مثل مقالة الفضة ثم انقلبت مسكا و عنبرا و عبيرا و جواهر و يواقيت و كل شيء ينقلب منها يناديه يا أبا الحسن يا أخا رسول الله نحن مسخرات لك ادعنا متى شئت لتنفقنا فيما شئت

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.