الذين لم ينظروا في أمر محمد صلى الله عليه وآله وسلم حق النظر فيعرفوا نبوته و صحة ما ناطه بعلي عليه السلام من أمر الدين و الدنيا وَ لكِنْ لا يَعْلَمُونَ أن الأمر كذلك و أن الله يطلع نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فيخساهم و يلعنهم و يسخطهم.
تنبيه اعلم أن من قوله تعالى وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا إلى قوله إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تأويله ذكره في تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام و قال إنه في القوم المتمردين الناكثين بيعة أمير المؤمنين عليه السلام و هو مفصل مطول و هذا معناه مجملا و حال التأويل ظاهر فلا يحتاج إلى بيان أهل الزيغ و العدوان.
44 و قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ.
تأويله قال الإمام العسكري عليه السلام قال علي بن الحسين عليه السلام في قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ يعني سائر الناس المكلفين من ولد آدم اعْبُدُوا رَبَّكُمُ أي أجيبوا ربكم حيث أمركم أن تعتقدوا أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له و لا شبيه و لا مثل عدل لا يجور جواد لا يبخل حليم لا يعجل حكيم لا يخطل و أن محمدا عبده و رسوله (صلى الله عليه و آله) الطيبين و أن آل محمد أفضل آل النبيين و أن عليا أفضل آل محمد و أن أصحاب محمد المؤمنين منهم أفضل أصحاب المرسلين و أن أمة محمد أفضل أمم المرسلين.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة