و قوله تعالى الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَ السَّماءَ بِناءً وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ.
تأويله قال الإمام عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله عز و جل جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً تفترشونها لمنامكم و مقيلكم وَ السَّماءَ بِناءً سقفا محفوظا ارتفع عن الأرض تجري شمسها و قمرها و كواكبها مسخرة لمنافع عباده و إمائه 45 ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه لا تعجبوا لحفظه السماء أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فإن الله عز و جل يحفظ ما هو أعظم من ذلك قالوا و ما هو قال أعظم من ذلك ثواب طاعات المحبين لمحمد و آله ثم قال وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً يعني المطر ينزل مع كل قطرة ملك يضعها في موضعها الذي يأمره به ربه عز و جل فعجبوا من ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أ و تستكثرون عدد هؤلاء أن عدد الملائكة المستغفرين لمحبي علي بن أبي طالب أكثر من عدد هؤلاء و أن عدد الملائكة اللاعنين لمبغضيه أكثر من عدد هؤلاء ثم قال عز و جل فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ أ لا ترون كثرة هذه الأوراق و الحبوب و الحشائش قالوا بلى يا رسول الله ما أكثر عددها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أكثر عددا منها ملائكة يبتذلون لآل محمد في خدمتهم أ تدرون فيما يبتذلون لهم يبتذلون في حمل أطباق النور عليها التحف من عند ربهم و فوقها مناديل النور و يخدمونهم في حمل ما يحمل آل محمد منها إلى شيعتهم و محبيهم و إن طبقا من تلك الأطباق يشتمل من الخيرات على ما لا يفي بأقل جزء منه جميع أموال الدنيا.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة