أي في علي فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ.
ثم قال تعالى فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا أي ما يأمركم به و تقبلوا ما يحدثكم به وَ لَنْ تَفْعَلُوا أي و لا يكون ذلك منكم و لا تقدرون عليه فاعلموا أنكم مبطلون و أن محمدا الصادق الأمين المخصوص برسالة رب العالمين المؤيد بالروح الأمين و بأخيه أمير المؤمنين و سيد المتقين فصدقوه فيما يخبركم به عن الله من أوامره و نواهيه و فيما يذكره من فضل علي وصيه و أخيه فَاتَّقُوا بذلك عذاب النار التي 47 كنتم بها تكذبون وَقُودُهَا و حطبها النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ حجارة أشد الأشياء حرا أُعِدَّتْ تلك النار لِلْكافِرِينَ بمحمد و الشاكين في نبوته و الدافعين لحق أخيه علي و الجاحدين لإمامته.
ثم قال وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا بالله و صدقوك في نبوتك فاتخذوك نبيا و اتخذوا أخاك عليا بعدك إماما و لك وصيا مرضيا و انقادوا لما يأمرهم به و صاروا إلى ما اختارهم إليه و رأوا له ما يرون لك إلا النبوة التي أفردت بها و أن الجنان لا تصير لهم إلا بموالاته و موالاة من نص عليه من ذريته و موالاة أهل ولايته و معاداة أهل مخالفته و عداوته و أن النيران لا تهدن عنهم و لا يعدل بهم عن عذابها إلا بتنكبهم عن موالاة مخالفيهم و مؤازرة شانئيهم وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ من أداء الفرائض و اجتناب المحارم و لم يكونوا كهؤلاء الكافرين بك أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ من تحت شجرها و مساكنها كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَ أُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً وَ لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ من أنواع الأقذار وَ هُمْ فِيها خالِدُونَ مقيمون في تلك البساتين و الجنات.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة