إنّ اللّه عزّ وجل أيَّن الأين فلا أين له، وجلّ عن أن يحويه مكان، وهو في كلّ مكان، بغير مماسّة ولا مجاورة، يحيط علماً بها ، ولا يخلو شيء من تدبيره تعالى، وإنّي مخبرك بما جاء في كتاب من كتبكم يصدّق في (ط) و ((أ): بعض الأحبار...
في (ط) و (ج)) و (د)): أفي السماء أم في الارض...
في ((أ)): ما سألته عنه...
في البحار: يحيط علماً بما فيها...
الاحتجاج / ج احتجاجه عليه السلام على أحبار اليهود ٤٩٥ ماذكرته لك فان عرفته، أتؤمن به؟
قال اليهودي:
نعم.
قال:
ألستم تجدون في بعض كتبكم: أنّ موسى بن عمران كان ذات يوم جالساً إذ جاءه ملك من المشرق، فقال له: من أين جئت؟
قال:
من عند اللّٰه عزّ وجلَ، ثم جاءه ملك آخر من المغرب فقال له: من أين جئت؟
فقال:
من عند اللّٰه عزّ وجل، ثم جاءه ملك فقال له: من أين جئت؟
فقال:
قد جئتكم من السماء السابعة من عند اللّٰه عزّ وجل، وجاءه ملك آخر قال: قد جنتك من الأرض السابعة السفلى من عند اللّٰه عزّ وجلّ.
فقال موسىٰ عليه السلام:
سبحان من لا يخلو منه مكان، ولا يكون إلىٰ مكان أقرب من مكان.
فقال اليهوديّ:
أشهد أنّ هذا هو الحقّ المبين، وأنّك أحقّ بمقام نبيّك ممّن استولىٰ عليه.
وروىٰ الشعبي أنّه: سمع أمير المؤمنين عليه السلام رجلاً يقول: (والذي احتجب بسبع طباق)) فعلاه بالدرة ثم قال له: ياويلك!
إنّ اللّٰه أجلّ من أن يحتجب عن شيء، أو يحتجب عنه شيء، رواه الشيخ المفيد قدس اللّه سره في الإرشاد، الباب ٦٦ الحديث ١ ونقله المجلسي رحمه اللّه في بحار الانوار.
الأحتجاج