الأقسامالعلم والعقل والحكمةفضل العلم والعلماء
الأمالي · رقم ٢٣

ضَادَّ النُّورَ بِالظُّلْمَةِ، وَ الصِّرَّ بِالْحَرِّ، مُؤَلِّفٌ بَيْنَ مُتَعَاقِبَاتِهَا، مُفَرِّقٌ بَيْنَ مُتَدَانِيَاتِهَا، بِتَفْرِيقِهَا دَلَّ عَلَى مُفَرِّقِهَا، وَ بِتَأْلِيفِهَا دَلَّ عَلَى مُؤَلِّفِهَا، قَالَ اللَّهُ (تَعَالَى): وَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ.

لَهُ مَعْنَى الرُّبُوبِيَّةِ إِذْ لَا مَرْبُوبَ، وَ حَقِيقَةُ الْإِلَهِيَّةِ إِذْ لَا مَأْلُوهَ، وَ مَعْنَى الْعَالِمِ وَ لَا مَعْلُومَ، لَيْسَ مُنْذُ خَلَقَ اسْتَحَقَّ مَعْنَى الْخَالِقِ، وَ لَا مِنْ حَيْثُ أَحْدَثَ اسْتَفَادَ مَعْنَى الْمُحْدِثِ، لَا يُغَيِّبُهُ مُنْذُ، وَ لَا يُدْنِيهِ قَدْ، وَ لَا يَحْجُبُهُ لَعَلَّ، وَ لَا يُوَقِّتُهُ مَتَى، وَ لَا يَشْتَمِلُهُ حِينٌ، وَ لَا يُقَارِنُهُ مَعَ،- كُلُّ مَا فِي الْخَلْقِ مِنْ أَثَرٍ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي خَالِقِهِ، وَ كُلُّ مَا أَمْكَنَ فِيهِ مُمْتَنِعٌ مِنْ صَانِعِهِ، لَا تَجْرِي عَلَيْهِ الْحَرَكَةُ وَ السُّكُونُ، كَيْفَ يَجْرِي عَلَيْهِ مَا هُوَ أَجْرَاهُ، أَوْ

الأمالي — الجزء 1 — ص 23 · [1] الْمَجْلِسُ الْأَوَّلُ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.