و قوله تعالى وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ.
تأويله ذكر في تفسير العسكري عليه السلام أن الحسين عليه السلام قال لأصحابه بالطف أ و لا أحدثكم بأول أمرنا و أمركم معاشر أوليائنا و محبينا و المبغضين لأعدائنا ليسهل عليكم احتمال ما أنتم له معرضون قالوا بلى يا ابن رسول الله قال إن الله تعالى لما خلق آدم و سواه و علمه أسماء كل شيء 48 و عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ و جعل محمدا و عليا و فاطمة و الحسن و الحسين أشباحا خمسة في ظهر آدم و كانت أنوارهم تضيء في الآفاق من السماوات و الحجب و الجنان و الكرسي و العرش أمر الملائكة بالسجود لآدم تعظيما له و أنه قد فضله بأن جعله وعاء لتلك الأشباح التي قد عم أنوارها الآفاق فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى أن يتواضع لجلال عظمة الله و أن يتواضع لأنوارنا أهل البيت و قد تواضعت لها الملائكة كلها فاستكبر و ترفع وَ كانَ بإبائه ذلك و تكبره مِنَ الْكافِرِينَ و قال علي بن الحسين عليه السلام حدثني أبي عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال يا عباد الله إن آدم لما رأى النور ساطعا في صلبه من ذروة العرش إلى ظهره و لم يتبين الأشباح قال يا رب ما هذه الأنوار و قال الله عز و جل أنوار أشباح نقلتهم من أشرف بقاع عرشي إلى ظهرك و لذلك أمرت الملائكة بالسجود لك إذ كنت وعاء لتلك الأشباح فقال آدم يا رب لو بينتها لي فقال الله عز و جل انظر يا آدم إلى ذروة العرش فنظر آدم و واقع نور أشباحنا من ظهر آدم إلى ذروة العرش فانطبع فيه صور أنوار أشباحنا التي في ظهره كما ينطبع وجه الإنسان في المرآة الصافية فرأى أشباحنا فقال ما هذه الأشباح يا رب قال الله يا آدم هذه الأشباح أفضل خلائقي و برياتي هذا محمد و أنا الحميد و المحمود في أفعالي شققت له اسما من اسمي و هذا علي و أنا العلي العظيم شققت له اسما من اسمي و هذه فاطمة و أنا فاطر السماوات و الأرضين أفاطم أعدائي من رحمتي يوم فصل قضائي و أفاطم أوليائي عما يبيرهم و يشينهم فشققت لها اسما من اسمي و هذا الحسن و هذا الحسين و أنا المحسن المجمل شققت اسمهما من اسمي هؤلاء خيار خلقي و كرام بريتي بهم آخذ و بهم أعطي و بهم أعاقب و بهم أثيب فتوسل بهم إلي يا آدم و إذا دهتك داهية فاجعلهم إلي
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة