و إن موسى لما ألقى عصاه و أوجس 54 فِي نَفْسِهِ خِيفَةً قال اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمد لما آمنتني فقال الله جل جلاله لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى يا يهودي لو أدركني موسى ثم لم يؤمن بي و بنبوتي ما نفعه إيمانه شيئا و لا نفعته النبوة يا يهودي و من ذريتي المهدي إذا خرج نزل عيسى ابن مريم لنصرته و قدمه و صلى خلفه.
و هذا يدل على أن القائم عليه السلام أفضل من عيسى ع.
و قال الإمام عليه السلام ثم قال الله عز و جل وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا الدالات على صدق محمد و ما جاء به من أخبار القرون السالفة و على ما أداه إلى عباد الله من ذكر تفضيله لعلي و آله الطيبين خير الفاضلين و الفاضلات بعد محمد سيد البريات أُولئِكَ الدافعون لصدق محمد في إنبائه و المكذبون له في نفسه و تصديقه لأوليائه علي سيد الأوصياء و المنتجبين من ذريته الطيبين الطاهرين.
تنبيه اعلم أن في هذه السورة آيات و الخطاب فيها لبني إسرائيل و لكن يتضمن تأويلها ذكر محمد و آله عليه السلام فاقتضت الحال أن نأخذ منه موضع ذكرهم و نترك الباقي مخافة التطويل و إذا كان غير مطول ذكرناه جميعه على حسب ما يقتضيه الحال و إلى الله المآل.
منها قوله تعالى يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ قال الإمام عليه السلام قال الله عز و جل يا بَنِي إِسْرائِيلَ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة