يا أيها اليهود بِما أَنْزَلْتُ على محمد من ذكر نبوته و أنباء إمامة أخيه علي بن أبي طالب و عترته 56 الطيبين الطاهرين مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ فإن مثل هذا الذكر في كتابكم أن محمدا النبي سيد الأولين و الآخرين المؤيد بسيد الوصيين و خليفة رسول رب العالمين فاروق الأمة و باب مدينة الحكمة و وصي رسول الرحمة وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتِي المنزلة لنبوة محمد و إمامة علي و الطاهرين من عترته ثَمَناً قَلِيلًا بأن تجحدوا نبوة النبي و إمامة الإمام عليه السلام و تعتاضوا منها عوض الدنيا فإن ذلك و إن كثر فإلى نفاد و خسار و بوار ثم قال عز و جل وَ إِيَّايَ فَاتَّقُونِ في كتمان أمر محمد و أمر وصيه فإن لم تتقوا لم تقدحوا في نبوة النبي و لا في وصية الوصي بل حجج الله عليكم قائمة و براهينه بذلك واضحة قد قطعت معاذيركم و أبطلت تمويهكم و هؤلاء اليهود بالمدينة جحدوا نبوة محمد و خانوه و قالوا نحن نعلم أن محمدا نبي و أن عليا وصيه و لكن لست أنت ذلك و لا هذا يشيرون إلى علي عليه السلام فأنطق الله تعالى ثيابهم التي عليهم و خفافهم التي في أرجلهم يقول كل واحد منها للابسه كذبت يا عدو الله بل النبي محمد هذا و الوصي علي هذا و لو أذن الله لنا لضغطناكم و عقرناكم و قتلناكم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن الله عز و جل يمهلهم لعلمه بأنه سيخرج من أصلابهم ذريات طيبات و مؤمنات و لَوْ تَزَيَّلُوا لعذب الله هؤلاء عَذاباً أَلِيماً
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة