و إنما يعجل من يخاف الفوت.
57 و قوله تعالى وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَ تَكْتُمُوا الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ قال الإمام عليه السلام خاطب الله عز و جل قوما من اليهود قال وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ بأن زعموا أن محمدا نبي و أن عليا وصي و لكنهما يأتيان بعد وقتنا هذا بخمس مائة سنة فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أ ترضون التوراة بيني و بينكم حكما قالوا بلى فجاءوا بها و جعلوا يقرءون منها خلاف ما فيها فقلب الله عز و جل الطومار الذي كانوا منه يقرءون و هو في يد قارءين منهم مع أحدهما أوله و مع الآخر آخره ثعبانا له رأسان و تناول كل رأس منها يمين الذي هو في يده و جعلت ترضضه و تهشمه و يصيح الرجلان و يصرخاه و كانت هناك طوامير أخر فنطقت و قالت لا تزالان في هذا العذاب حتى تقرءا بما فيها من صفة محمد و نبوته و صفة علي و إمامته على ما أنزله الله تعالى فقرأه صحيحا و آمنا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و اعتقدا إمامة علي وصي رسول الله فقال الله تعالى وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ بأن تقروا بمحمد و علي من وجه و تجحدوهما من وجه فتكتمون الحق من نبوة هذا و إمامة هذا وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ.
و قوله تعالى وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ قال الإمام عليه السلام ثم قال الله عز و جل لهؤلاء وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة