فضربه بها فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ أي كل قبيلة من بني أب من أولاد يعقوب مَشْرَبَهُمْ فلا يزاحم الآخرين في مشربهم قال الله تعالى 70 كُلُوا وَ اشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ الذي آتاكموه وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ أي و لا تعثوا فيها و أنتم مفسدون عاصون ثم قال عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أقام على موالاتنا أهل البيت سقاه الله من محبته كأسا لا يبغون به بدلا و لا يريدون سواه كافيا و لا كاليا و لا ناصرا و من وطن نفسه على احتمال المكاره في موالاتنا جعله الله يوم القيامة في عرصاتها بحيث يقصر كل من تضمنته تلك العرصات أبصارهم عما يشاهدون من درجاتهم و أن كل واحد منهم ليحيط بما له من درجاته كإحاطته في الدنيا يتلقاه بين يديه ثم يقول له وطنت نفسك على احتمال المكاره في موالاة محمد و آله الطيبين فقد جعل الله إليك و مكنك في تخليص كل من تحب تخليصه من أهل الشدائد في هذه العرصات فيمد بصره فيحيط بهم ثم ينتقد من أحسن إليه أو بره في الدنيا بقول أو فعل أو رد غيبة أو حسن محضر أو إرفاق فينتقده من بينهم كما ينتقد الدرهم الصحيح من المكسور ثم يقال له اجعل هؤلاء في الجنة حيث شئت فينزلهم جنان ربنا ثم يقال له و قد جعلنا لك و مكناك في إلقاء من تريد في نار جهنم فيراهم فيحيط بهم فينتقده من بينهم كما ينتقد الدينار من القراضة ثم يصيره في النار فقال الله تعالى لبني إسرائيل الموجودين في عصر محمد صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان أسلافكم إنما دعوا إلى موالاة محمد و آله الطيبين فأنتم يا من
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة