و أعظم له في جناني محله و أجعل لمحمد و آله الطيبين منادمته فليفعل كما فعل هذا الفتى أنه كان قد سمع من موسى بن عمران ذكر محمد و علي و آلهما الطيبين فكان عليهم مصليا و لهم على جميع الخلائق من الملائكة و الجن و الإنس مفضلا فلذلك صرفت إليه هذا المال العظيم ثم قال عليه السلام فقال الفتى يا نبي الله كيف أحفظ هذه الأموال و كيف لا أحذر عداوة من يعاديني فيها و حسد من يحسدني من أجلها فقال له قل عليه من الصلاة على محمد و آله الطيبين ما كنت تقوله من قبل أن تنالها فقالها الفتى فما رامها حاسد أو لص أو غاصب إلا دفعه الله عز و جل بلطفه قال فلما قال موسى عليه السلام للفتى ذلك قال المقتول المنشور اللهم إني أسألك بما سألك به هذا الفتى من الصلاة على محمد و آله الطيبين و التوسل بهم أن تبقيني في الدنيا متمتعا بابنة عمي و تخزي أعدائي و حسادي و ترزقني منها ولدا كثيرا طيبا قال فأوحى الله إليه يا موسى إنه كان لهذا الفتى المنشور بعد القتل ستون سنة و قد وهبت له بمسألته و توسله بمحمد و آله الطيبين سبعين سنة تمام مائة و ثلاثين سنة صحيحة حواسه ثابت فيها جنانه و قوته و شهواته يتمتع بحلال هذه الدنيا و يعيش و لا يفارقها و لا تفارقه فإذا حان حينه حان حينها و ماتا جميعا و صارا إلى جناني و كانا زوجين فيها ناعمين ثم قال عليه السلام فضجوا إلى موسى عليه السلام و قالوا افتقرت القبيلة و دفعت إلى التلف و أسلخنا بلجاجنا عن قليلنا و كثيرنا فادع الله تعالى لنا
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة