و اعلم أن الصبغة هي الولاية على ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل صِبْغَةَ اللَّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً قال صبغ المؤمنون بالولاية في الميثاق.
86 و قوله تعالى وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً....
التأويل قوله تعالى أُمَّةً وَسَطاً أي عدلا بين الرسول و بين الناس و هذا الخطاب للأئمة عليه السلام القائمين مقام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من بعده في كل زمان منهم إمام شاهد على أهل زمانه و يكون الرسول صلى الله عليه وآله وسلم شاهدا على ذلك الإمام و يؤيده ما رواه محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله) عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن بريد بن معاوية العجلي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً قال نحن الأمة الوسط و نحن شهداء الله على خلقه و حججه في أرضه و روى أبو القاسم الحسكاني (رحمه الله) في شواهد التنزيل بإسناده عن سليم بن قيس عن علي عليه السلام أن الله تعالى إيانا عنى بقوله لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة