ذكر علي بن إبراهيم (رحمه الله) أن هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام لأن هذه الشروط شروط الإيمان و صفات الكمال و هي لا توجد إلا فيه و ذريته الطيبين (صلوات الله عليهم أجمعين).
و بيان ذلك أما الإيمان بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ الْكِتابِ وَ النَّبِيِّينَ فظاهر لأنه أول المؤمنين و أمير المؤمنين و آدم بين الماء و الطين و قوله تعالى وَ آتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينَ فهو الذي قال الله سبحانه و تعالى فيه و في زوجته و ابنيه وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً وَ ابْنَ السَّبِيلِ فحاله معه ظاهر وَ السَّائِلِينَ فهو المتصدق على السائل بخاتمه 91 و هو يصلي في المحراب وَ فِي الرِّقابِ فقد روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه ملك ألف رقبة و أعتقها و أما إقامة الصلاة و إيتاء الزكاة فهو الذي قال الله سبحانه فيه إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا فهو الذي قال الله فيه مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ و هو حمزة و جعفر وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ و هو هو وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ فصبره فيهما ظاهر و هو قائل
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة