و يؤيده ما رواه محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن معلى عن محمد بن جمهور عن سليمان بن سماعة عن عبد الله بن القاسم عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله عليه السلام الأوصياء هم أبواب الله عز و جل التي يؤتى منها و لولاهم ما عرف الله عز و جل و بهم احتج على خلقه.
و روي في معنى من يأتي البيوت من غير أبوابها ما رواه أبو عمر الزاهد في كتابه بإسناده إلى محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال قلت له إنا نرى الرجل من المخالفين عليكم له عبادة و اجتهاد و خشوع فهل ينفعه ذلك فقال يا أبا محمد إنما مثلهم كمثل أهل بيت في بني إسرائيل و كان إذا اجتهد 93 واحد منهم أربعين ليلة و دعا الله أجيب و أن رجلا منهم اجتهد أربعين ليلة ثم دعا الله فلم يستجب له فأتى عيسى ابن مريم عليه السلام يشكو إليه ما هو فيه و يسأله الدعاء له قال فتطهر عيسى عليه السلام و صلى ثم دعا الله فأوحى الله إليه يا عيسى عبدي أتاني من غير الباب الذي أوتي منه إنه دعاني و في قلبه شك منك فلو دعاني حتى ينقطع عنقه و تنتثر أنامله ما استجبت له قال فالتفت عيسى عليه السلام إليه و قال له تدعو ربك و في قلبك شك من نبيه فقال يا روح الله و كلمته قد كان ما قلت فاسأل الله أن يذهب به عني فدعا له عيسى عليه السلام فتقبل الله منه و صار الرجل من جملة أهل بيته و كذلك نحن أهل البيت لا يقبل الله عمل عبد و هو يشك فينا.
و قوله تعالى ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة