فليتمسك بحب علي بن أبي طالب ع.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد تقدم في صدر الكتاب أن الطاغوت كناية عن عدو آل محمد عليه السلام و صح من هذا التأويل أن الذي يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ و هو العدو المبين وَ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى و هي حب أمير المؤمنين (صلوات الله عليه و آله الطيبين) ثم لما بين بحبه حال المؤمن و الكافر.
قال الله تعالى اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ.
تأويله ما ذكره الشيخ المفيد في كتاب الغيبة عن الحسن بن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن عبد الله بن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتولونكم و يتولون فلانا و فلانا لهم أمانة و صدق و وفاء و أقوام يتولونكم ليس لهم تلك الأمانة و لا الصدق و لا الوفاء قال فاستوى أبو عبد الله عليه السلام جالسا و أقبل علي كالمغضب ثم قال لا دين لمن دان بولاية إمام جائر ليس من الله و لا عتب على من دان بولاية إمام عادل من الله قال قلت فلا دين لأولئك و لا عتب على هؤلاء فقال نعم أ ما تسمع قول الله عز و جل اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ 103 إِلَى النُّورِ
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة