يخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة و المغفرة لولايتهم كل إمام عادل من الله وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ فأي نور يكون للكافرين فيخرج منه إنما عنى بهذا أنهم كانوا على نور الإسلام فلما تولوا كل إمام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم إياهم من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب لهم النار مع الكفار فقال أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ.
و معنى قوله يخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة و المغفرة أي أن الذي يكون من الشيعة و ليس له أمانه و لا صدق و لا وفاء فإن هذه و غيرها ذنوب فالله سبحانه يخرجهم من ظلماتها إلى نور التوبة منها و إلى المغفرة بعدها ف إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ بولاية كل إمام عادل من الله فعليهم أفضل الصلاة و التسليم.
و قوله تعالى يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً....
تأويله ذكره الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن أيوب بن الحر عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ قال طاعة الله و معرفة الإمام ع.
اعلم أنهما السبب الأقوى في الإسلام لأن طاعة الله سبحانه طاعة الرسول لقوله تعالى مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ و معرفة الإمام تدخل
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة