و مما ورد في غزارة علمهم ص ما رواه أيضا عن أحمد بن محمد و محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر عن عبد الله بن حماد عن سيف التمار قال كنا مع أبي عبد الله عليه السلام جماعة من الشيعة في الحجر فقال علينا عين فالتفتنا يمنة و يسرة فلم نر أحدا فقلنا ليس علينا عين فقال و رب الكعبة و رب البنية ثلاث مرات لو كنت بين موسى و الخضر لأخبرتهما إني أعلم منهما و لأنبأتهما بما ليس في أيديهما لأن موسى و الخضر أعطيا علم ما كان و لم يعطيا علم ما يكون و ما هو كائن حتى تقوم الساعة و قد ورثناه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وراثة و يؤيد هذا و يطابقه ما ذكره أصحابنا من رواة الحديث من كتاب الأربعين رواية أسعد الإربلي عن عمار بن خالد عن إسحاق الأزرق عند عبد الملك بن سليمان قال وجد في ذخيرة حواري عيسى عليه السلام رق فيه مكتوب بالقلم السرياني منقول من التوراة و ذلك لما تشاجر موسى و الخضر في قصة السفينة و الغلام و الجدار و رجع موسى إلى قومه فسأله أخوه هارون عما استعمله من الخضر و شاهده من عجائب البحر فقال موسى عليه السلام بينا أنا و الخضر على شاطئ البحر إذ سقط بين أيدينا طائر فأخذ في منقاره قطرة من ماء البحر و رمى بها نحو المشرق و أخذ منه ثانية و رمى بها نحو المغرب ثم أخذ ثالثة و رمى بها نحو السماء ثم أخذ رابعة و رمى بها نحو الأرض ثم أخذ خامسة و ألقاها في البحر فبهت أنا و الخضر من ذلك و سألته عنه فقال لا أعلم فبينا نحن كذلك و إذا بصياد يصيد في البحر فنظر إلينا و قال ما لي أراكما في فكرة من أمر هذا الطائر فقلنا له هو ذاك فقال أنا رجل صياد و قد علمت إشارته و أنتما نبيان لا تعلمان فقلنا ما نعلم إلا ما علمنا الله عز و جل فقال هذا طائر في البحر يسمى مسلما لأنه إذا صاح يقول في صياحه مسلم مسلم فإشارته برمي الماء
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة