من منقاره نحو المشرق و المغرب و السماء و الأرض و البحر يقول إنه يأتي في آخر الزمان نبي يكون علم أهل المشرق و المغرب و أهل السماء و الأرض عند علمه مثل هذه القطرة الملقاة في البحر و يرث علمه ابن عمه و وصيه فعند ذلك سكن ما كنا فيه من المشاجرة و استقل كل واحد منا علمه بعد أن كنا معجبين بأنفسنا ثم غاب عنا فعلمنا أنه ملك بعثه الله إلينا ليعرفنا نقصنا حيث ادعينا الكمال و مما ذكر في معنى علمهم ص ذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) في كتابه مصباح الأنوار بإسناده إلى رجاله قال روي عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جده عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا ميزان العلم و علي كفتاه و الحسن و الحسين حباله و فاطمة علاقته و الأئمة من بعدهم يزنون المحبين و المبغضين.
و الحمد لله الذي جعلنا من المحبين و المخلصين و لم يجعلنا من المبغضين الناصبين الذين عليهم لعنة الله و لعنة اللاعنين.
و قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ.
تأويله ذكر أبو علي الطبرسي (رحمه الله) أن آل إبراهيم هم آل محمد 112 ص المعصومون لأن الاصطفاء لا يقع إلا على المعصوم و هو الذي يكون باطنه مثل ظاهره في الطهارة و العصمة و آل محمد من هذا القبيل لا شك و لا ريب.
و ذكره علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره قال إنه روي في الخبر المأثور أنه نزل إن الله اصطفى آدم و نوحا و آل إبراهيم و آل عمران و آل محمد على العالمين فأسقطوا آل محمد منه
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة