أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ.
تأويله و سبب نزوله أن وفد نجران من النصارى قدم المدينة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و قالوا له هل رأيت ولدا بغير أب فلم يجبهم حتى نزل قوله تعالى إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ الآية فلما نزلت دعاهم إلى المباهلة فأجابوه فخرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم آخذا بيد علي و الحسن و الحسين بين يديه و فاطمة عليه السلام وراءه فلما رآهم الأسقف و كان رئيسهم سأل من هؤلاء الذين معه فقيل هذا علي بن أبي طالب ابن عمه و زوج ابنته فاطمة هذه و هذان ولداهما فقال الأسقف لأصحابه إني لأرى وجوها لو سألوا الله أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله فلا تباهلوا فتهلكوا و لا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة ثم قال الأسقف للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يا أبا القاسم إنا لا نباهلك و لكن نصالحك فصالحنا على ما ننهض به فصالحهم على ألفي حلة و ثلاثين رمحا و ثلاثين درعا و ثلاثين فرسا و كتب لهم بذلك كتابا و رجعوا إلى بلادهم و قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم و الذي نفسي بيده لو يلاعنوني لمسخوا قردة و خنازير و اضطرم الوادي عليهم نارا و لما حال الحول على النصارى حتى يهلكوا كلهم.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة