تأويله و معناه إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ أي أحق به ثم بين من هو فقال لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ في زمانه و بعده و أمدوه بالمعونة و النصرة على من لم يتبعه على ذلك وَ هذَا النَّبِيُ يعني محمدا ص وَ الَّذِينَ آمَنُوا به و أعانوه و نصروه أولئك هم أولى به و أحق من غيرهم ثم بين سبحانه أن أولى 119 الناس المؤمنين به الذي ينصره و يعينه كما نصروه و أعانوه أولئك لإبراهيم عليه السلام و عنى بالمؤمنين عليا و الأئمة ع لما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال إن أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به ثم تلا هذه الآية و قال إن ولي محمد من أطاع الله و إن بعدت لحمته و إن عدو محمد من عصى الله و إن قربت قرابته.
و مما ورد في التأويل ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن مثنى عن عبد الله بن عجلان عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا قال هم الأئمة و من اتبعهم و يؤيده ما ذكره أبو علي الطبرسي (رحمه الله) قال روى عمر بن يزيد قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام أنتم و الله من آل محمد قلت من أنفسهم جعلت فداك قال نعم و الله من أنفسهم قالها ثلاثا ثم نظر إلي و نظرت إليه فقال يا عمر إن الله عز و جل يقول في كتابه إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ و رواه أيضا علي بن إبراهيم عن أبيه في تفسيره
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة