أي حال الصلاة و غيرها وَ عَلى جُنُوبِهِمْ أي حال الاضطجاع.
و قوله فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أي أجاب دعاءهم و نداءهم أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى فالذكر علي عليه السلام و الأنثى الفواطم الثلاث.
و قوله تعالى فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أُوذُوا فِي سَبِيلِي وَ قاتَلُوا وَ قُتِلُوا فالمعنى به أمير المؤمنين عليه السلام لأنه الموصوف بهذه الصفات التي سما بها على سائر البريات و لما وصل المدينة استبشر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و قال له يا علي أنت أول هذه الأمة إيمانا بالله و رسوله و أولهم هجرة إلى الله و رسوله و آخرهم عهدا برسوله لا يحبك و الذي نفسي بيده إلا مؤمن قد امتحن الله قلبه للايمان و لا يبغضك إلا منافق كافر.
133 و قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ.
تأويله ما رواه الشيخ المفيد (رحمه الله) في كتاب الغيبة عن رجاله بإسناده عن بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا قال اصبروا على أداء الفرائض و صابروا عدوكم و رابطوا إمامكم المنتظر.
فعلى هذا التأويل يكون المعنى بالذين آمنوا أصحاب القائم المنتظر عليه و على آبائه السلام فانظر أيها الناظر إلى ما تضمنته هذه السورة الكريمة من المناقب و المآثر لكل إمام طيب الأعراق طاهر من أهل بيت النبوة أولي الفضائل و المفاخر اللواتي فضلوا بها الأوائل و الأواخر صلى الله عليهم في كل زمان غائب و حاضر و آت و غابر صلاة دائمة ما همر هاطل و هطل هامر
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة