سورة النساء و ما فيها من الآيات في الأئمة الهداة منها قوله تعالى وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً.
تأويله ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فقال إنما عنى بذلك الأئمة عليه السلام بهم عقد الله عز و جل أيمانكم.
توجيه هذا التأويل أن قوله عز و جل وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ و لِكُلٍ أمة من الأمم جَعَلْنا مَوالِيَ أولياء أنبياء و أوصياء لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أ لست أولى بكم من أنفسكم قالوا بلى فقال من كنت مولاه فعلي مولاه و قوله مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ من العلوم و الشريعة و الوالدان هما 135 النبي و الوصي ص لقوله صلى الله عليه وآله وسلم يا علي أنا و أنت أبوا هذه الأمة.
و قوله وَ الْأَقْرَبُونَ أي إليهما في النسب و العلوم و العصمة و قوله وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ و هم الأئمة عليه السلام أي و الذين عقدت ولايتهم إيمانكم و هو إيمان الدين لا أيمان جمع يمين ليصح التأويل و قوله فَآتُوهُمْ أي الأئمة نصيبهم المفروض لهم من الولاية و الطاعة إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ من أعمالكم شَهِيداً بها عليكم و مجازيا إن خيرا فخير و إن شرا فشر.
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة